17 · ص144
الألف التي قبلها هي الزائدة فتقع الدارة عليها وإلى ذلك نحا الفرا ومن قال بقوله فأمّا وقع قبل الهمزة فيه الف نحو قوله " من تلقاى " و " ايتاى " و " من وراى " و " منءَ اناى " فأنك تجعل النقطة الصفراء في ذلك بعد الألف في السطر وحركاتها تحتها وتجعل أيضا على الياء دارة علامة لزيادتها وأن شئت جعلت الحركة تحت الياء على ما تقدم وأن شئت جعلت الهمزة وحركتها تحت الياء في هذه الحروف وشبهها لأنه يجوز أن تكون صورة لها في ذلك وهو عندي هذه المواضع اوجه وبالله التوفيق.
فصل
قال أبو عمرو وهذه الدارة التي يجعلها أهل النقط قديما وحديثا على الحروف الزوائد في الخط المعدومة في اللفظ وعلى الحروف المخففة هي مما جرى استعمال سلف أهل المدينة لها في ذلك في مصاحفهم كما حدثنا احمد بن عمر قال حدثنا محمد بن احمد بن منير قال حدثنا عبد الله بن عيسى قال حدثنا قالون قال في مصاحف أهل المدينة ما كان من حرف مخفف فعليه دارة بالحمرة وأن كان حرفا مسكنا فكذلك أيضا قال أبو عمرو وهذه الدارة نفسها هي الصفر الصغير الذي يجعله أهل الحساب على العدد المعدوم في حساب الغبار دلالة على عدمه كعدم الحروف الزوائد في اللفظ وعدم التشديد في الحروف المخففة وعدم الحركة في الحروف المسكنة التي تجعل الدارة عليها دلالة على ذلك وبالله التوفيق.
18 · ص145
باب ذكر امتحان مواضع الهمزات من الكلم
اعلم أن الهمزة يمتحن في موضعها من الكلمة بالعين فحيث ما وقعت العين وقعت الهمزة مكانها وسواء كانت متحركة أو ساكنة أو لحقهاالتنوين أو لم يلحقها فتقول في " ءامنوا " " عامنوا " وفي " وأتى المال " وفي " مستهزءين " " مستهزعين " وفي " خاسئين " " خاسعين " وفي " مبرءون " " مبرعون " وفي قوله " متكئون " " متكعون " وفي قوله " ماءً " " ماعا " وفي " سوء " " سوع " وفي " اولياء " " اولياع " وفي " تبوّءوا " " تبوعو " وفي " تبوئ " " تبوع " وفي " من شاطئ " " من شاطع " وكذلك مااشبهه حيث وقع فالقياس فيه مطرَّد وقد جعل بعض المتقدمين من النحويين للواو إذ كانت صورة الهمزة أحكاما يطول سرحا مع انه لا دليل على ما قاله إلا الدعوى لا غير.
والذي عندنا أن الواو والياء والألف إذا كن صورة الهمزة فالهمزة تُجْعلُ فيهن وتعربُ بالحركات لأنها حرف من حروف المعجم فأن أتين بعدها جُعِلت قبلهن وأن أتين قبلها جُعِلت بعدهن وهذا الذي لا يوجب القياس غيره وحق الهمزة في النقط أن تلزم مكانا واحدا من السطر لأنها حرف من حروف المعجم ثم تعرب بالحركات كلهن وبالله التوفيق.
باب ذكر اللام ألف
اعلم إن القدماء من النحويين اختلفوا أي الطرفين من اللام الف هي الهمزة فحكى عن الخليل بن احمد رحمه الله انه قال أن الطرف الأول هو