← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
4465 · ص319 · ج13
عدَّه ضرورة، وقال: " ولو كان الرَّوي منصوبًا لكان (وصدَّه) هو الأجود على المفعول معه " (١) ، وترجيح نصب الاسم على رفعه وهو في هذه الحالة هو قول الجمهور (٢) . من باب الحال المسألة الأولى: حكم الاسم الجامد إن وقع حالاً وحكمه أن يؤوَّل بمشتقٍّ (٣) ؛ ولذا أوَّل (٤) ابن سِيْدَه كلمة (تمائمًا) بعد أن أعربها حالاً ب (حوارس) ، وذلك عند شرحه لقول المتنبِّي: نُظِمَتْ مَواهِبُهُ عَليهِ تمَائِمًا فَاعتَادَهَا فَإذَا سَقَطْنَ تَفَزَّعَا (٥) وقاس تأويلها بمشتقٍّ في البيت على تأويلها في قول الله تعالى: (هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آية ( [الأعراف ٧٣] فقد أوَّل النُّحاة كلمة (آية) في الآية الكريمة ب (علامة) أي: بالمصدر؛ وذلك لكي يعربوها حالاً (٦) . المسألة الثَّانية: مجيء الفعل الماضي حالاً دون (قد) وقد نصَّ (٧) على جواز ذلك عند شرحه لقول المتنبِّي: كَمْ مَهْمَهٍ قَذَفٍ قَلْبُ الدَّلِيلِ بِهِ قَلْبُ المُحِبِّ قَضَانِي بَعدَ مَا مَطَلا (٨) وعلَّل تجويزه هذا بكون الفعل الماضي قد يقع موقع الفعل المستقبل؛ في نحو: إن فعلَ فعلْتُ، وفيما حكاه سيبويه من قولهم: والله لا فعلْتُ؛ أي: لا أفعلُ، وهو بهذا يوافق رأي الكوفيين (٩) والأخفش (١٠) الَّذين جوَّزوا وقوع الفعل الماضي حالاً محتجِّين بالقياس الَّذي ذكره، وبالسَّماع الَّذي منه قول الله تعالى: (أو جَاؤُوكُم حَصِرَتْ صُدُورُهم ( [النِّساء ٩٠]
→ prev 4465 / 6828 next ←