← المكتبة ▭ 1 page
المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات
ابن بشكوال الرقائق والآداب والأذكار 578 هـ
A− A+
109 · ص156
فلم يجبه أحد. ثم قال: أين يزيد بن الأسود؟ فلم يجبه. قال: أين يزيد بن الأسودالجرشي، عزمت عليه إن كان يسمع كلامي إلا قام. فقام وعليه برنس، فاستقبل الناس بوجهه. ثم ثنى ناحيتي برنسه على عاتقيه، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أي رب عبادك تقربوا بي إليك فاسقهم» . قال: فما انصرف الناس إلا وهو يخوضون الماء. ثم قال: «اللهم إنه قد شهرني فأرحني منه» . قال: فما أتت على الضحاك جمعة حتى قتل. ١٤٨ - خبر في إجابة الدعوة في الاستسقاء في كتاب العروس. حدثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: ثنا داود بن المحبر، قال: ثنا عبد الواحد بن زيد، قال: خرجنا نستسقي بالبصرة، فما زلنا حتى اشتد علينا الحر. قال: فبينما أنا في ناحية البصرة، إذا أنا برجل في حفرة من حفائر البصرة، رافعا بصره إلى السماء وهو يقول: «يا رب أقسمت عليك لتسقينا الساعة الساعة، يا رب أقسمت عليك لتسقينا الساعة الساعة» .
110 · ص158
قال: أدعو تؤمن. فدعا. ثم قال: إنا جمعنا لك هذه النفقة لتنتفع بها. فقال: أبلغكم أني محتاج؟ ما لي فيها حاجة. قال: فمكثنا عنده وهو يرينا أنه لا يكره مكاننا. ثم سلمنا وخرجنا، فلما كان بعد ذلك، أتيت تلك الدار، فقال لي صاحب الدار: لا جزاكم الله خيرا، ما قلتم للرجل؟ مذ خرجتم من عنده خرج فلم أره حتى الساعة. ١٤٩ - قال يونس بن عبد الله: حدثني ثقة من شيوخي، عن قاسم بن أصبغ، قال: سمعت أصبغ بن خليل يقول: حضرت الاستسقاء في أيام الأمير الحكم، في مصلى الربض بقرطبة، وكان القحط قد ألح فاستسقى بنا الخطيب ثم قال بعد دعائه: يا فلان البلوطي، عزمت عليك إن كنت تسمع كلامي لتقومن. فلم يجبه أحد. ثم قال ذلك ثانية فلم يجبه. ثم قال في الثالثة: يا فلان البلوطي، عزمت عليك بالله حيث كنت لتقومن. فقام إليه رجل قد التف في كسائه، فقال له: ما لك؟ فنصحتني وأنا حيث كنت أدعو. فقال الخطيب:
→ prev 109–110 / 157 next ←