115 · ص11
ضع ما معك فإني قاتلك.
قال: ما تريد إلى دمي، شأنك بالمال.
قال: أما المال فلي ولست أريد إلا دمك.
قال: أما إذ أبيت فذرني أصلي أربع ركعات.
قال: صل ما بدا لك.
فتوضأ، ثم صلى أربع ركعات، فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: «يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، أسألك بعزتك التي لا ترام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك، أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني» .
ثلاث مرات فإذ دعا بها ثلاث مرات، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة، وضعها بين أذني فرسه، فلما بصر به اللص أقبل نحوه حتى طعنه فقتله.
ثم أقبل إليه.
قال: قم.
قلت: من أنت بأبي وأمي؟ ّ! قد أغاثني الله بك اليوم.
قال:
116 · ص13
بلغني أن زيد بن حارثة اكترى من رجل بغلا إلى الطائف، اشترط عليه الكري أن ينزله حيث شاء.
قال: فمال بنا إلى خربة فقال له: انزل.
فنزل.
فإذا في الخربة قتلى كثيرة فلما أراد أن يقتله قال له: دعني أصلي ركعتين.
قال: صل؛ فقد صلى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا.
قال: فلما صليت أتاني ليقتلني.
قال: فقلت: يا أرحم الراحمين.
قال: فسمع صوتا: لا تقتله.
قال: فهاب ذلك، فخرج يطلب، فلم ير شيئا فرجع إلي، فناديت: يا أرحم الراحمين.
فعل ذلك ثلاثا، فإذا أنا بفارس على فرس في يده حربة حديد، في رأسه شعلة من نار فطعنه بها فأنفذه من ظهره فوقع ميتا.
ثم قال لي: لما دعوت المرة الأولى: «يا أرحم الراحمين» ، كنت في السماء السابعة فلما دعوت في المرة الثانية: «يا أرحم الراحمين» ، كنت في السماء الدنيا فلما دعوت في المرة الثالثة: «يا أرحم الراحمين» ، أتيتك.