41 · ص62
الجزء الثاني: من كتاب أدعية المستغيثين بالله عز وجل عند المهمات والحاجات، والمتضرعين إليه سبحانه بالرغبات والدعوات، وما يسر الله لهم من الإجابات والكرامات.
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله
٥٧ - من فضائل سعد بن أبي وقاص وإجابة دعوته.
ذكر أسد بن موسى: ثنا يزيد بن عطاء، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك» .
وكان صلى الله عليه وسلم، يقول: «اتقوا دعوات سعد فإنها مستجابة» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم أجب دعوته وسدد رميته» .
٥٨ - ومن رواية عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر، حتى قالوا: إنه لا يحسن يصلي.
42 · ص63
فقال سعد: أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين.
فقال عمر: كذلك الظن بك، يا أبا إسحاق.
ثم بعث رجالا يسألون عنه في مجالس الكوفة، فكانوا لا يأتون مجلسا إلا أثنوا خيرا وقالوا معروفا، حتى أتوا مجلسا من مساجدهم فقام رجل يقال له أبو سعدة، فقال: اللهم إذا سألتمونا فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير السرية.
فقال سعد: «اللهم إن كان كاذبا فاعم بصره، وأطل فقره، وعرضه للفتن» .
قال عبد الملك: فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك فإذا قيل له: كيف أنت، يا أبا سعدة؟ قال: كبير فقير مفتون، أصابتني دعوة سعد رضي الله عنه.
٥٩ - ومن رواية مصعب بن زيد، أن رجلا نال من علي رضي الله عنه، فنهاه سعد فلم ينته، فقال سعد: