43 · ص64
أدعو الله عليك.
فلم ينته.
فدعا الله عليه، فلم يبرح حتى جاءه بعير ناد، أو ناقة نادة، فخبطه حتى مات.
٦٠ - ومن رواية أبي القاسم الربعي، قال: ثنا أحمد بن سعيد المؤدب، عن محمد بن أبي عبيدة الناجي، عن أبيه، عن الحسن، قال: لما نزلت هذه الآية {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: ٢٢] ، قال رجل من الأنصار: لأصدقن ربي، ولأجلسن في بيتي.
فجلس فيه أياما، وغلق عليه الباب، وذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يحس دابة تحتك بجدار البيت الذي كان فيه، فخرج فإذا بعير عليه جوالقان فطرده وأقامه على الطريق.
ثم دخل البيت، وأعلق الباب وجلس، فإذا هو بحركة ذلك الاحتكاك إلى الجدار قد عادت، فخرج فإذا ذلك البعير بالجوالقين عليه، فطرده أيضا.
ثم دخل بيته فعاد البعير إلى الاحتكاك بذاك الجدار الثالثة، فخرج الرجل فأخذ بخطام البعير، وذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه القصة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا البعير عليه طعام، اقتطعه لك جبريل من عير فلان اليهودي بطريق الشام، لما صدقت ربك عز وجل» .
44 · ص65
٦١ - ومن إسراع الغياث إلى المتوكلين على الله الكريم.
أنا أبو محمد بن عتاب، عن أبيه، عن خلف بن يحيى، عن عبد الرحمن بن مدراج، عن إبراهيم بن حميد، قال: ثنا عمر بن عبد الله بن سهل البغدادي الصيدلاني، قال: ثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: غدوت إلى أصبغ بن يزيد الوراق أريد أن أسمع منه، فوجدته شديد الغم فقلت: يرحمك الله، مم غمك؟ قال لي: إن كنت تريد أن تكتب، فاكتب وإلا فانصرف.
فكتبت وانصرفت، فلما كان اليوم الثاني، غدوت إليه فوجدته قد تضاعف غمه، فسألته عن ذلك فقال: إن أردت الكتاب فاكتب وإلا فانصرف.
فكتبت وانصرفت.
فلما كان اليوم الثالث، رحت إليه، فوجدته طلق الوجه مسرورا، فقلت له: أراك اليوم والحمد لله مسرورا، وكنت بالأمس مغموما فما الخبر؟ فقال: أما أنك لولا سؤالك في اليوم الخالي ما أخبرتك، ولكني أعلمك أني مكثت أنا ومن عندي ثلاثا لم نطعم طعاما، فلما كان اليوم خرجت إلي ابنتي الصغيرة فقالت: «يا أبا، الجوع» ، فتركتها وأتيت الميضأة فتوضأت للصلاة، وصليت ركعتين، ومددت يدي