53 · ص76
تطلب إليه أنا أو عبدي» ؛ فياسوأتاه ".
ثم انحدر إلى الشط فتوضأ.
ثم صلى وخر ساجدا وقال: «يا رب، قد علمت ما كان مني، وذلك لجهلي وخطئي، فإن عاقبتني عليه فأنا أهل لذلك، وإن عفوت عني فأنت أهل لذلك، وقد عرفت حاجتي فاقضها برحمتك» .
فوقع بنفسه أن ينظر عن يمينه، فإذا هو بنحو أربعمائة دينار، فتناول منها دينارا واحدا، وأمسك عن سائرها، وقيدت عنه، ثم جاء إلى أصحابه، فدفع إليهم الدينار، وأنكروا حاله فسألوه فكتمهم ذلك، وسكت فلم يخبرهم بشيء من أمره.
٧١ - فضيلة لسعيد بن المسيب رحمه الله.
ذكر سعيد بن أسد في كتاب: فضائل التابعين له: حدثنا خالد، قال: أنا العطاف بن خالد أن رجلا اشتكى شكوى شديدة وأعيا الأطباء، فأتى يوما إلى سعيد بن المسيب فقال: يا أبا محمد، إني اشتكيت شكوت طالت بي، وقد أعيت الأطباء، وقد جئتك أتوجه بك إلى الله، فادع الله أن يكشف عني.
فقام فتوضأ، ثم صلى ركعتين، ثم دعا الله عز وجل فما لبث أن برئ وصح، والحمد لله رب العالمين كثيرا.
54 · ص77
٧٢ - فضيلة أخرى لمالك بن دينار رحمه الله.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحافظ، سماعا عن أبي الحسين مبارك بن أبي القاسم، قال: أخبرنا أبو الطيب الطاهر بن عبد الله القاضي، قال: أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أنا محمد بن مخلد، قال: ثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء، حدثني أحمد بن غسان: ثنا هاشم بن يحيى الفراء المجاشعي، قال: بينما مالك بن دينار يوما جالس إذ جاءه رجل فقال: يا أبا يحيى، ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين، قد أصبحت في كرب شديد.
فغضب مالك وأطبق المصحف.
ثم قال: ما يرى هؤلاء القوم إلا أنا أنبياء.
ثم قرأ، ثم دعا ثم قال: «اللهم هذه المرأة إن كان في بطنها جارية فابدلها بها غلاما، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب» .
ثم رفع مالك يده، ورفع الناس أيديهم، وجاء الرسول إلى الرجل فقال: أدرك امرأتك.
فذهب الرجل، فما حط مالك يده، حتى طلع الرجل من باب المسجد، على رقبته غلام جعد قطط