93 · ص131
قال: ولقد خيل إلي أن ما بقي في البحر حوت إلا وقد خرجت من فيه لؤلؤة أو جوهرة.
ثم رمى بنفسه في البحر وذهب.
١٢٩ - قصة لإبراهيم بن أدهم رحمه الله.
ذكرها ابن جهضم أيضا، قال: حدثا أبو الحسن علي بن محمد العكي، قال: ثنا عبد الله بن قريش، قال: ثنا عباس بن محمد، قال: ثنا خلف بن تميم، عن إبراهيم بن أدهم، أنه ركب البحر يريد الغزو، فأصابتهم ريح شديدة وموج عظيم، فجعلوا يضجون ويدعون، وإبراهيم قد لف رأسه في كسائه وهم لا يعرفونه، فركله رجل برجله وقال: يا هذا، أما ترى ما نحن فيه وأنت نائم؟ فأخرج رأسه من الكساء، ورفع طرفه إلى السماء وقال: اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك.
فسكن البحر.
١٣٠ - قصة لعبد الواحد بن زيد رحمه الله.
قال أبو الحسن بن جهضم: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب المارستاني، قال: ثنا محمد بن عبيد التمار، قال: ثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: ثنا يحيى بن بسطام الأصفر، قال: ثنا مضر القارئ، قال:
94 · ص133
١٣١ - قصة حسنة في الضالة.
قرأت بخط ابن فطيس رحمه الله: حدثنا أبو الحسين الحلبي: ثنا أحمد بن سعيد، قال: ثنا محمد بن يزيد، قال: ثنا أبو بلال الأشعري، قال: ثنا مجاشع بن عمرو، عن سعيد بن أبي الرجاء، قال: ضللت في طريق مكة، فبينا أنا في ضلالي إذ سمعت حسا من خلفي، فاستوحشت فسمعته يقرأ القرآن، فأنست فلحقني وسلم علي، وقال لي: أنت ضال؟ فقلت: نعم.
فقال: استوحشت حين سمعت حسي؟ قال: لذلك قرأت القرآن.
ألا أعلمك شيئا إذا قلته وأنت ضال اهتديت، أو مستوحشا استأنست، أو أرقا نمت؟ قال: قلت: بلى.
قال: قل: بسم الله ذي الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان كل يوم هو في شأن، ما شاء الله كان، لا حول ولا قوة إلا بالله ".