← المكتبة ▭ 1 page
الاختيارين المفضليات والأصمعيات
الأخفش الأصغر الأدب 315 هـ
A− A+
261 · ص274
أترون الأرض يمشي شجرها؟ فكذبوها، فقالت: أرى رجلاً يخصف نعله، أو ينتهش كتفاً. وهما على الناظر، من البعد، سواء. فكذبوها. فصبحهم تبع ذو حسان - ويقال: ذو آل حسان - وأخذ العنز، فاقتلع عينيها، فأصاب فيهما عروقاً سوداً، ويقال: حمراً. وهي - زعموا - أول من اكتحل بالإثمد. ويقال: إن النساء صواحب أبصاراً، والرجال أصحاب أسماعٍ. وقد ذكرها الأعشى في شعره، فقال: قالت: أرى رجلاً، في كفه كتفٌ ... أو يخصف النعل، لهفي، أيةً صنعا؟ ١٢ ... فكأن صالح أهل جوٍّ، غدوةً، صبحوا، بذيفان السمام، المنقع قال أبو بشر: كأن صالح أهل الجو صبحوا بسمٍ، فالآخرون أسوأ حالاً. ومثله "تذهل الشيخ عن بنيه". فإذا أذهلت الشيخ فهي لغيره أذهل. ١٣ ... كانوا كأنهم من رأيت، فأصبحوا يلوون زاد الراكب، المتمتع "
262 · ص275
يلوون" كما يلوي الغريم بالدين، أي: يدافع به، ويماطل. أي: إن طلب منهم كان فيهم مطلبٌ، ولم يكن عندهم سهلاً. و"المتمتع": المزود. قال: والزاد: المتاع. قال القطامي: فمن يكن استذم، إلى ثويٍّ، ... فقد أحسنت، يا زفر، المتاعا ١٤ ... كانت مقدمة الخميس، وبعدها رقص الركاب، إلى الصباح، بتبعِ أي: كانت تلك النظرة، والذي رئي، أي: المنظور إليه. "الخميس": الجيش. "رقص الركاب بتبع" الرقص: ضربٌ من السير.
→ prev 261–262 / 739 next ←