3 · ص3
وهو: اختلاف قوافيه بالرفع والخفض. "مشغب" أي: ذو شغب عليك، وخلافٍ. ويروى: "مشعب" أي: لم تدر ما قول من يشعبك عنها، فيصرفك، ويباعدك. وظبي أشعب إذا كان بعيد ما بين القرنين.
٣ ... كريمة حر الوجه، لم تدع هالكاً
من القوم، هلكاً في غد، غير معقب
"حر الوجه": أكرم موضع فيه. ومنه حر الفاكهة. ومنه قول الأعشى:
فتناولت قيساً، بحر بلاده
أي بأكرم بلاده.
فيقول: لم تدع هالكاً، هلك هلكاً، غير معقب في غد، أي: لم تندب من لا يخلفه غيره، إذا هلك، لأنها في عداد قومٍ يخلف بعضهم بعضاً. ومعنى "في غد" فيما بقي. "غير معقب": لم يدع عقباً مثله.
4 · ص4
٤ ... أسيلة مجرى الدمع، خمصانة الحشى
برود الثنايا، ذات خلق، مشرعبِ
"أسيلة" أي: سهلة الخدين. يقال: أسل يأسل أسلاً، وأسالةً. "خمصانة": طاوية، خميصة. وهو الخَمْصُ والخُمْصُ. و"الحشى": ما بين آخر الأضلاع إلى الورك. والتثنية حشيان. وقال أبو زيد: حشوان. "مشرعب" يقال لكل خلق طويل منصب: مشرعب. ويقال لبرودٍ، فيها خطوط طوال: شرعبية.
٥ ... ترى العين ما تهوى، وفيها زيادة
من اليمن، إذا تبدو، وملهًى لملعبِ
أي: ترى العين ما تشتهي العين أن تراه، وفيها زيادةٌ، على ما تراه فيها. "من اليمن" يعني: يمن الطائر. و"الملعب" ههنا: اللعب. قال: وهو مثل قول الراعي:
بنيت مرافقهن، فوق مزلة ... لا يستطيع بها، القراد مقيلا
أي: قائلةً، لأنها ملساء، لا يدب بها. فيقول: فيها ملهًى لمن أراد اللهو واللعب.
٦ ... وبيت، تهب الريح في حجراته
بأرضٍ، فضاء، بابه لم يحجب