477 · ص498
٨٠ وقال عجلان بن نكرة
١ ... أخطرت مهري، للرهان، لجاجةً
ومن اللجاجة ما يضر، وينفعُ
كان من حديث عجلان بن نكرة - فيما ذكر الأصمعي - أن شيخاً من الرباب حدثه، قال: كان عجلان بن نكرة خليعاً مقامراً. فموحك في فرسه الخطاف أن يسابق سلكة - وهي فرس أنثى - فاشتد في ذلك المراء. فخاطر صاحب سلكة على أهلهما ومالهما. ثم ندم كل واحد منهما، ولم يستطيعا النكث. فلما رجعا من ذي المجاز أخذا في صنيع فرسيهما. فكم عجلان فرسه، إلا عند شرب أو علف، وأخلص اليبس واللبن. وكانت سلكة رتما ارتمت من التراب. فلما حضر وقت إرسالهما ادعى صاحب
478 · ص499
سلكة أنها حصلت - والحصل: أن تأكل مع العلف التراب، فيبقى في بطنها. وأصل ذلك أنه يحصل في جوفها، فلا يخرج - وادعى أنها أفلتت فشربت ماء كثيراً. وسأل أن يمد في الأجل. فأبى عجلان. وغدوا لينظروا. وحمل عجلان ابنه، وقد أدرك، فأباته بالمرسل. فصار على خمسين غلوةً. ثم أقاموا وجماعة بالغاية. فلما برق الفجر حسر عنهما، وقودا، وبولا. فلما أبصرا مواقع حوافرهما دفعا. وقد كان مسافع والأجدع باتا مع الفرسين بالمرسل. فأوصى عجلان ابنه، فقال: إياك مسافعاً والأجدع، أن يخدعاك. فلما دفعا أعطت الأنثى أكثر مما أعطى الذكر. وكف ابن عجلان فرسه على بقية فيه. فلما حاذيا رأس الخمسين نعر مسافع والأجدع - وكانا في حزب سلكة - ومضى الفرس. فما زال قاهراً لها حتى سبق. فقال، في ذلك، عجلان هذا الشعر:
٢ ... ماذا أردتِ بذاك، يا ابنة مالكٍ،
إذ كان مالي، باللوى، يتمزعُ؟
٣ ... إذ لا صريخ اليوم، غير قوائمٍ
عوجٍ، عليهن، البضيع ملفعُ