← المكتبة ▭▭ 2 pages
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
ابن علان شروح الحديث 1057 هـ
A− A+
507 · ص142 · ج3
وورد ما يعم ذلك في حديث: «الخلق عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعباده» . ٤٠ - باب بر الوالدين وصلة الأرحام أي بيان ما ورد فيهما ويحصل به ذلك. (قال الله تعالى) : ( {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً} ) لا صنماً ولا غيره أو شيئاً من الشرك جلياً كان أو خفياً، فهو على الأول مفعول به، وعلى الثاني مفعول مطلق ( {وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم} ) تقدم الكلام على الآية في الباب قبله. (وقال تعالى) : ( {واتقوا ا} ) بامتثال أوامره واجتناب منهياته: أي اجعلوا ذلك وقاية لكم من عذابه ( {الذي تساءلون به} ) بإدغام إحدى التاءين في السين وقرىء بالتخفيف على حذف إحداهما أي الذي يسأل بعضكم به بعضا فيقول أحدكم أسألك با ( {والأرحام} ) أي واتقوا الأرحام، وقرأ حمزة {والأرحام} بالخفض عطفا على الضمير لقولهم أسألك با وبالرحم، قاله مجاهد، قال ابن عطية: وهذه القراءة عند نحاة البصرة لا تجوز، لأنه لا يجوز عندهم العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض إلا في ضرورة كقوله: فاذهب فما بك والأيام من عجب لأن الضمير المخفوض لا ينفصل، فهو كحرف من الكلمة، ولا يعطف على حرف، واستشكل بعض النحاة هذه القراءة اهـ. قال السفاقسي: الصحيح جواز العطف على الضمير من غير إعادة الجار كمذهب الكوفيين، ولا ترد القراءة متواترة لمذهب البصريين، قال الثعالبي: وهو حسن، والرازي نحوه. قلت: القراءة ثابتة ومقبولة على المذهبين، لكنها على قول البصريين محمولة على أن الواو للقسم والأرحام مقسم به، وتعالى أن
→ prev 507 / 2250 next ←