← المكتبة ▭▭ 2 pages
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
300 · ص301
ونقل ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٧٥) عن الذهبي في "الميزان": "هذا باطل، وآفته بدر". وأما المؤلف فقد ذهب إلى الحمل فيه على الأزدي، فقال (ص: ٣٤٢): (الحمل في هذا الحديث على أبي الفتح الأزدي لا على المصيصي). قلت: إنما بنى قوله هذا على حكاية أخرجها الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٢٤٤)، قال: حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأموي، قال: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جدًّا ولا يعدونه شيئًا، قال: وحدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير - يعني: ابن بويه - فوضع له حديثًا: أن جبريل كان ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورته، قال: فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة. قلت: هذه الحكاية لا تصح، ومدارها على شيخ الخطيب، وقد ترجمه في "تاريخه" (١١/ ١١٧)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده الذهبي في "السير" (١٧/ ٤٤٧) وقال: "الحافظ الإمام الجوال". ولم يورد فيه توثيقًا لأحد، ووصفه بأنه حافظ لا يقتضي ضبطه وعدالته، فالأزدي نفسه وصفوه بأنه حافظ، ومع هذا وهَّنوا أمره.
→ prev 300 / 366 next ←