← المكتبة ▭▭ 2 pages
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
85 · ص86
* الدليل الرابع: خبر استسقاء عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بالعباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وهو أثر صحيح، وسوف يأتي الكلام عليه تفصيلًا ضمن الأدلة التي أوردها المؤلف. وهو ظاهر الدلالة على أنَّه توسل بالدعاء، إذ لو كان توسلًا بالجاه لكان النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أولى بمثل هذا التوسل، فهو - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أفضل النّاس وأولاهم بذلك - على هذا القول - حيًّا وميتًا. وقد حمل أهل العلم هذا الخبر على أنَّه توسل بالدعاء لا بالجاه، وقد تقدَّم ذكر أقوالهم في ذلك. وهو ما استقر العمل به عند السلف، فقد توسل معاوية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في الاستسقاء بدعاء يزيد الجرشي، وتوالى الأمر على هذا النحو بالتوسل بادعية من شُهر بالصلاح وعُرف بالإخلاص. * الدليل الخامس: أثر ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (٢٤)} [نوح: ٢٣، ٢٤].
→ prev 85 / 366 next ←