← المكتبة ▭▭ 2 pages
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
81 · ص82
قال: "يا معاذ بن جبل"، قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك"، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أن لا يُعذبهم". حديث صحيح متَّفقٌ عليه. أخرجه البخاري (٤/ ٤٦)، ومسلم (١/ ٥٨) من حديث أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - به. ووجه الدلالة من هذا الحديث أن التوحيد حق الله تعالى على عباده، فلا يجوز لهم أبدًا الإشراك معه في العبادة. والتوحيد على نوعين: توحيد المتابعة: وهو الإيمان بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتجريد متابعته على سنته، ونصرته. ولم يصح في سنته ما يدلُّ قط على جواز التوسل بالمخلوق إلى الله تعالى، لا بذاته، ولا بجاهه. وأما النوع الثاني: فهو توحيد العبادة، ومن نواقضها الإشراك فيها بأي صورة كان الإشراك (١)، ومنها التوسل إلى الله تعالى بأحد خلقه في العبادة.
(١) على أنَّ الشرك نوعان: أكبر، وأصغر.
→ prev 81 / 366 next ←