← المكتبة ▭ 1 page
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1663 · ص114 · ج2
وَلَا يَرَوْنَ بذُكُورته بأْساً ؛ قَالَ شَمِرٌ: أَراد بالمُؤَنَّثِ طِيبَ النساءِ، مِثْلَ الخَلُوق والزَّعْفران، وَمَا يُلَوِّنُ الثيابَ، وأَما ذُكورةُ الطِّيبِ، فَمَا لَا لَوْنَ لَهُ، مثلُ الْغَالِيَةِ وَالْكَافُورِ والمِسْكِ والعُود والعَنْبَر، وَنَحْوِهَا مِنَ الأَدهان التي لا تُؤَثِّرُ. فصل الباء الموحدة بثث: بَثَّ الشيءَ والخَبَرَ يَبُثُّه ويَبِثُّه بَثّاً، وأَبَثَّه، بِمَعْنَى، فانْبَثَّ: فَرَّقه فتَفَرَّقَ، ونَشَره؛ وَكَذَلِكَ بَثَّ الخيلَ فِي الْغَارَةِ يَبُثُّها بَثّاً فانْبَثَّتْ، وبَثَّ الصيادُ كلابَه يَبُثُّها بَثّاً؛ وانْبَثَّ الجَرادُ فِي الأَرض: انْتَشَر؛ وخَلَقَ اللهُ الخلْقَ، فبَثَّهم فِي الأَرض. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً ؛ أَي نَشَر وكَثَّر؛ وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع: زَوْجي لَا أَبُثُّ خَبَره أَي لَا أَنْشُره لقُبْح آثَارِهِ. وبُثَّت البُسُطُ إِذا بُسِطَتْ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ؛ قَالَ الفراءُ: مَبْثُوثة كَثِيرَةٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ؛ أَي غُباراً مُنتَشِراً. وتَمْرٌ بَثٌّ إِذا لَمْ يُجَوَّدْ كَنْزُه فتَفَرَّقَ؛ وَقِيلَ: هُوَ المنْتَثِرُ الَّذِي لَيْسَ فِي جِرابٍ، وَلَا وِعَاءٍ كَفَثٍّ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: ماءٌ غَوْرٌ؛ قَالَ الأَصمعي: تَمْرٌ بَثٌّ إِذا كَانَ منْثُوراً مُتَفَرِّقاً بعضُه مِنْ بَعْضٍ. وبَثْبَثَ الترابَ: اسْتَثاره وكَشَفَه عَمَّا تَحْتَه. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: فَلَمَّا حَضَرَ اليهوديَّ المَوْتُ، قَالَ: بَثْبِثُوه أَي كَشِّفُوه؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، وَهُوَ مِنَ البَثِّ إِظهارِ الْحَدِيثِ، والأَصلُ فِيهِ بَثِّثُوه، فأُبدل مِنَ الثَّاءِ الْوُسْطَى بَاءً تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا فِي حَثَّثْتُ: حَثْحَثْتُ. وأَبَثَّه الحديثَ: أَطْلَعه عَلَيْهِ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: ثُمَّ انْصَرَفْتُ، وَلَا أَبُثُّكَ حِيبَتي، ... رَعِشَ البَنانِ، أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ أَراد: وَلَا أُخْبِرُك بِكُلِّ سُوء حَالَتِي. والبَثُّ: الحالُ والحُزْنُ، يُقَالُ: أَبْثَثْتُك أَي أَظْهَرْتُ لَكَ بَثِّي. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: لَا تَبُثُّ حديثَنا تَبْثيثاً ؛ وَيُرْوَى تَنُثُّ، بِالنُّونِ، بِمَعْنَاهُ. واسْتَبَثَّه إِياه: طَلَبَ إِليه أَن يَبُثَّه إِياه. والبَثُّ: الحُزْنُ والغَمُّ الَّذِي تُفْضِي بِهِ إِلى صَاحِبِكَ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: لَا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم البَثَ ؛ قَالَ: البَثُّ فِي الأَصل شدَّة الحُزْن، والمرضُ الشديدُ، كأَنه مِنْ شدَته يَبُثُّه صاحبَه. الْمَعْنَى: أَنه كَانَ بِجَسَدِهَا عَيْبٌ أَو دَاءٌ، فَكَّانِ لَا يُدْخِلُ يَدَه فِي ثَوْبِهَا فيَمَسَّه، لعِلْمِه أَن ذَلِكَ يُؤْذيها؛ تَصِفُه باللُّطْفِ؛ وَقِيلَ: إِن ذَلِكَ ذَمٌّ لَهُ أَي لَا يَتَفَقَّد أُمورَها ومصالحَها، كَقَوْلِهِمْ: مَا أُدْخِلُ يَدِي فِي هَذَا الأَمْر أَي لَا أَتَفَقَّدُه. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَلَمَّا تَوَجَّه قافِلًا مِنْ تبوكَ حَضَرني بَثِّي أَي اشْتَدَّ حُزْني. وَيُقَالُ: أَبْثَثْتُ فُلَانًا سِرِّي، بالأَلف، إِبْثاثاً أَي أَطْلَعْتُه عَلَيْهِ وأَظْهَرْته لَهُ. وبَثَّثْتُ الخَبر، شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ، فانْبَثَّ أَي انْتَشَر. وبَثْبَثْتُ الأَمْرَ إِذا فَتَّشْتَ عَنْهُ وتَخَبَّرْته. وبَثْبَثْتُ الخَبَر بَثْبَثةً: نَشَرْتُه، والغُبارَ: هَيَّجتُه. بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ
1664 · ص114 · ج3
الطَّلْحِ، الْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطَّلْحِ: صغارُه. وكلُّ شَيْءٍ تَعَقَّد بعضُه فِي بعضٍ مِنَ الْخُيُوطِ وأَغصانِ الشَّجَرِ، فَهُوَ جُدَّادٌ؛ وأَنشد بَيْتُ الطِّرِمَّاحِ. والجَدَّادُ: صَاحِبُ الْحَانُوتِ الَّذِي يَبِيعُ الْخَمْرَ وَيُعَالِجُهَا، ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ، وَذَكَرَهُ الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ؛ وَقَالَ الأَزهري: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الَّذِي يَسْتَحْيِي مِنْ مِثْلِهِ مَنْ ضَعُفَتْ مَعْرِفَتُهُ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَدَّعِي الْمَعْرِفَةَ الثَّاقِبَةَ؟ وَصَوَابُهُ بالحاءِ. والجُدَّادُ: الخُلقانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَهُوَ مُعَرَّبُ كُداد بِالْفَارِسِيَّةِ. والجُدَّادُ: الْخُيُوطُ المعقَّدة يُقَالُ لَهَا كُدَّادٌ بِالنَّبَطِيَّةِ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ حِمَارًا: أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسراجِ، ... والليلُ غامرُ جُدَّادِها الأَزهري: كَانَتْ فِي الْخُيُوطِ أَلوان فَغَمَرَهَا اللَّيْلُ بِسَوَادِهِ فَصَارَتْ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ. الأَصمعي: الجُدَّادُ فِي قَوْلِ المسيَّب «١» بْنِ عَلس: فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها، ... قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ السَّرِيعَةُ: المرأَة الَّتِي تُسْرِعُ. وجَدودٌ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ فِيهِ مَاءٌ يُسَمَّى الكُلابَ، وَكَانَتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مَرَّتَيْنِ، يُقَالُ للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ جَدود وَهُوَ لِتغْلِب عَلَى بكرِ بْنِ وَائِلٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فَلَمْ تَذُقْ ... بِهَا قَطْرَةً، إِلَّا تَحِلَّةَ مُقْسِمِ وجُدٌّ: مَوْضِعٌ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَلَوْ أَنها كَانَتْ لِقاحِي كَثِيرَةً، ... لَقَدْ نَهِلتْ مِنْ ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ قَالَ: وَيُرْوَى مِنْ مَاءِ حُدٍّ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وجَدَّاءُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ: بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ جَدَّاءَ والحَشَى، ... وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا والجُدْجُدُ: الَّذِي يَصِرُّ بِاللَّيْلِ، وَقَالَ العَدَبَّس: هُوَ الصَّدَى. والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ اللَّيْلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والجُدْجُدُ دُوَيْبَّةٌ عَلَى خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قَصِيرَةٌ، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبَيَاضِ وَيُسَمَّى صَرْصَراً، وَقِيلَ: هُوَ صرَّارُ الليلِ وَهُوَ قَفَّاز وَفِيهِ شَبه مِنَ الْجَرَادِ، وَالْجَمْعُ الجَداجِدُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ دُوَيْبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد: تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ ... غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي الجُدْجُدِ يَمُوتُ فِي الوَضوءِ قَالَ: لَا بأْس بِهِ ؛ قَالَ: هُوَ حَيَوَانٌ كَالْجَرَادِ يُصَوِّتُ بِاللَّيْلِ، قِيلَ هُوَ الصَّرْصَرُ. والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج فِي أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جفنِ الْعَيْنِ تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قَالَ الطرمَّاح: حَتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ ... نَوْرَ الرَّبِيعِ، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ والأَجْدادُ: أَرض لِبَنِي مُرَّةَ وأَشجعَ وَفَزَارَةَ؛ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ: فَلَا وَأَلَتْ تِلْكَ النفُوسُ، وَلَا أَتَتْ ... عَلَى رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ وَفِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ: كإِمرار الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ «٢»، وهي
(١). قوله [الْأَصْمَعِيُّ الجدَّاد فِي قَوْلِ المسيَّب إلخ] كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وإن جعل الخبر في قول المسيب كان سخيفاً (٢). قوله [عَلَى الطَّسْتِ] وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب: وسمعنا صلصلة من السماء كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الجديد. قال في النهاية وصف الطَّسْتِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ بِالْجَدِيدِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ إِمَّا لأَن تأنيثها إلخ
→ prev 1663–1664 / 8101 next ←