← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6416 · ص442 · ج3
يَمُرَّ بِالرَّجُلِ البعيرُ الضالُّ فلا يعُوجه ولا يتلفت إِليه؛ ومرَّ بَعِيرٌ فَمَا قال لَهُ هَيْدِ مَا لَك؛ فَجَرُّ الدَّالِ حِكايةٌ عَنْ أَعرابي؛ وأَنشد لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: لوْ أَنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لَهَا: ... يَا هَيْدِ مَا لَكِ، أَو لَوْ آذَنَتْ نَصَفَا وَرَجُلٌ هَيْدان: ثقِيلٌ جَبانٌ كَهِدانٍ. والهَيْدانُ: الجَبانُ، والهَيْدُ: الشيءُ المُضْطَرِبُ. والهَيْدُ: الكَبِيرُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَنشد: أَذاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبَا وهادَ الرجلَ هَيْداً وِهَادًا: زَجَرَه. وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدِ وهادِ «٣»: مِنْ زَجْر الإِبل واسْتِحْثاثِها؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: وَقَدْ حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا، ... حَتَّى تَرَى أَسْفَلَها صارَ عَلا والهِيد فِي الحُداءِ كَقَوْلِ الْكُمَيْتِ: مُعاتَبة لَهُنَّ حَلا وحَوْبا، ... وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَنا وهِيدِ وَذَلِكَ أَن الحادِي إِذا أَراد الحُداءَ قَالَ: هِيدِ هِيدِ ثُمَّ زَجِلَ بِصَوْتِهِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هِيدْ، بِسُكُونِ الدَّالِ، مَا لَكَ إِذا سأَلوه عَنْ شأْنه. وأَيامُ هَيْدٍ: أَيامُ مُوتانٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فِي الدَّهْرِ الْقَدِيمِ، يُقَالُ: مَاتَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْف قَتِيلٍ. وَفُلَانٌ يُعْطِي الهَيْدانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ عَرَفَ ومَنْ لَمْ يَعْرِفْ. وهَيُودٌ: جَبَلٌ أَو مَوْضِعٌ. وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ: مَا لِي لَا أَزالُ أَسْمَعُ اللَّيْلَ أَجمع هِيدْ ؛ قِيلَ: هَذِهِ عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: هِيدْ، بِالسُّكُونِ: زَجْرٌ للإِبل وَضَرْبٌ من الحُداءِ. فصل الواو وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا أَنشده اللِّحْيَانِيُّ وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ فَديدُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: خَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَ الناسِ يومَ الْخَنْدَقِ فسمعتُ وئيدَ الأَرض خَلْفِي. الوئيدُ: شِدَّةُ الوطءِ عَلَى الأَرض يُسْمَعُ كالدَّوِيّ مِنْ بُعد. وَيُقَالُ: سَمِعْتُ وَأْدَ قوائمِ الإِبلِ ووئيدَها. وَفِي حَدِيثِ سَوَادِ بْنِ مطرف: وأْدَ الذِّعْلِبِ الوجناء أَي صوتَ وَطْئِها على الأَرض. ووَأْدُ الْبَعِيرِ: هَدِيرُه؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ووأَدَ المَوْءُودةَ، وَفِي الصِّحَاحِ وأَدَ ابنتَهُ يَئِدُها وأْداً: دَفَنها فِي الْقَبْرِ وَهِيَ حَيَّةٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: مَا لَقِيَ المَوْءُودُ مِنْ ظُلْمِ أُمّه، ... كَمَا لَقِيَتْ ذُهْلٌ جَمِيعًا وعامِرُ أَراد مِنْ ظُلْمِ أُمِّهِ إِياه بالوأْدِ. وامرأَة وئيدٌ ووئيدةٌ: مَوْءُودةٌ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ إِذا وُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ دَفَنَهَا حِينَ تَضَعُهَا وَالِدَتُهَا حَيَّةً مَخَافَةَ الْعَارِ وَالْحَاجَةِ، فأَنزل اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ «٤». وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ. وَيُقَالُ: وأَدَها الوائدُ يَئِدُها وأْداً، فَهُوَ وائدٌ، وَهِيَ موءُودةٌ ووئيدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: الوئيدُ فِي الْجَنَّةِ أَي الموءُودُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. ومنهم من
(٣). قوله [وهيد وهاد] في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر. (٤). الآية
→ prev 6416 / 8101 next ←