← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
288 · ص22 · ج4
بِدُرْدُر. والجُعَلُ: مُؤَشَّر العَضُدَيْن. وكلُّ مُرَقَّقٍ: مُؤَشَّرٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ يَصِفُ جُعلًا: كأَنَّ مُؤَشَّر العَضُدَيْنِ حَجْلًا ... هَدُوجاً، بَيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ والتَّأْشِيرة: مَا تَعَضُّ بِهِ الجَرادةُ. والتَّأْشِير: شَوْكُ ساقَيْها. والتَّأْشِيرُ والمِئْشارُ: عُقْدة فِي رأْس ذَنَبِهَا كالمِخْلبين وَهُمَا الأُشْرَتان. أصر: أَصَرَ الشيءَ يَأْصِرُه أَصْراً: كَسَرَهُ وعَطَفه. والأَصْرُ والإِصْرُ: مَا عَطَفك عَلَى شَيْءٍ. والآصِرَةُ: مَا عَطَفك عَلَى رَجُلٍ مِنْ رَحِم أَو قَرَابَةٍ أَو صِهْر أَو مَعْرُوفٍ، وَالْجَمْعُ الأَواصِرُ. والآصِرَةُ: الرَّحِمُ لأَنها تَعْطِفُك. وَيُقَالُ: مَا تَأْصِرُني عَلَى فُلَانٍ آصِرَة أَي مَا يَعْطِفُني عَلَيْهِ مِنَّةٌ وَلَا قَرَابة؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَطَفُوا عليّ بِغَير ... آصِرَةٍ فَقَدْ عَظُمَ الأَواصِرْ أَي عَطَفُوا عَلَيَّ بِغَيْرِ عَهْد أَو قَرَابَةٍ. والمآصِرُ: هُوَ مأْخوذ مِنْ آصِرَةِ الْعَهْدِ إِنما هُوَ عَقْدٌ ليُحْبَس بِهِ؛ وَيُقَالَ لِلشَّيْءِ الَّذِي تُعْقَدُ بِهِ الأَشياء: الإِصارُ، مِنْ هَذَا. والإِصْرُ: العَهْد الثَّقِيلُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ؛ وَفِيهِ: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ؛ وَجَمْعُهُ آصْار لَا يُجَاوَزُ بِهِ أَدني الْعَدَدِ. أَبو زَيْدٍ: أَخَذْت عَلَيْهِ إِصْراً وأَخَذْتُ مِنْهُ إِصْراً أَي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ؛ الْفَرَّاءُ: الإِصْرُ الْعَهْدُ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ؛ قَالَ: الإِصر هاهنا إِثْمُ العَقْد والعَهْدِ إِذا ضَيَّعوه كَمَا شَدَّدَ عَلَى بَنِي إِسرائيل. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ؛ أَي أَمْراً يَثْقُلُ عَلَيْنَا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا نَحْوُ مَا أُمِرَ بِهِ بَنُو إِسرائيل مِنْ قَتْلِ أَنفسهم أَي لَا تمتحنَّا بِمَا يَثْقُل عَلَيْنَا أَيضاً. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ، قَالَ: عَهْدًا لَا نَفِي بِهِ وتُعَذِّبُنا بِتَرْكِهِ ونَقْضِه. وَقَوْلُهُ: وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ، قَالَ: مِيثاقي وعَهْدي. قَالَ أَبو إِسحاق: كلُّ عَقْد مِنْ قَرابة أَو عَهْد، فَهُوَ إِصْر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ؛ أَي عُقُوبةَ ذَنْبٍ تَشُقُّ عَلَيْنَا. وَقَوْلُهُ: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ؛ أَي مَا عُقِدَ مِنْ عَقْد ثَقِيلٍ عَلَيْهِمْ مِثْلُ قَتْلِهم أَنفسهم وَمَا أَشْبه ذَلِكَ مِنْ قَرض الْجِلْدِ إِذا أَصابته النَّجَاسَةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ حَلَف عَلَى يَمِينٍ فِيهَا إِصْر فَلَا كَفَّارَةَ لَهَا ؛ يُقَالُ: إِن الإِصْرَ أَنْ يَحْلف بِطَلَاقٍ أَو عَتاق أَو نَذْر. وأَصل الإِصْر: الثِّقْل والشَّدُّ لأَنها أَثْقَل الأَيمان وأَضْيَقُها مَخْرَجاً؛ يَعْنِي أَنه يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا وَلَا يُتَعَوَّضُ عَنْهَا بِالْكَفَّارَةِ. والعَهْدُ يُقَالُ لَهُ: إِصْر. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَسلم بْنِ أَبي أُمامَة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ واغْتَسلَ وَغَدَا وابْتَكر ودَنا فاستْمَع وأَنْصَت كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الأَجْر، وَمَنْ غَسّل واغْتسل وَغَدَا وابْتَكر وَدَنَا ولَغَا كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الإِصْر ؛ قَالَ شَمِرٌ: فِي الإِصْر إثْمُ العَقْد إِذَا ضَيَّعَه. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الإِصْرُ الْعَهْدُ الثقيلُ؛ وَمَا كَانَ عَنْ يَمِينٍ وعَهْد، فَهُوَ إِصْر؛ وَقِيلَ: الإِصْرُ الإِثْمُ والعقوبةُ لِلَغْوِه وتَضْيِيعهِ عَمَلَه، وأَصله مِنَ الضِّيقِ وَالْحَبْسِ. يُقَالُ: أَصَرَه يَأْصِرُه إِذا حَبَسه وضَيَّقَ عَلَيْهِ. والكِفْلُ: النَّصِيبُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَنْ كَسَب مَالًا مِنْ حَرام فَأَعْتَقَ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِصْراً ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: أَنه سُئِلَ عَنِ السُّلْطَانِ قَالَ: هُوَ ظلُّ اللَّهِ فِي الأَرض فإِذا أَحسَنَ فَلَهُ الأَجرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْر، وإِذا أَساءَ فَعَلَيْهِ الإِصْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فِيهَا إِصْر ؛
→ prev 288 / 8101 next ←