← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4616 · ص311 · ج7
الشجرةُ لَهَا قَبَائِلُ، فَكَذَلِكَ الأَسْباطُ مِنَ السبَط، كأَنه جُعل إِسحاقُ بمنزلة شجرة، وجعل إِسماعيل بِمَنْزِلَةِ شَجَرَةٍ أُخرى، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ النَّسَّابُونَ فِي النَّسَبِ يَجْعَلُونَ الْوَالِدَ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرَةِ، والأَولادَ بِمَنْزِلَةِ أَغْصانها، فَتَقُولُ: طُوبى لفَرْعِ فلانٍ وفلانٌ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ. فَهَذَا، وَاللَّهُ أَعلم، مَعْنَى الأَسْباط والسِّبْطِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قَوْلُهُ: كأَنه سِبْطٌ مِنَ الأَسْباطِ فإِنه ظَنَّ السبْطَ الرَّجُلَ فغَلِط. وسَبَّطَتِ الناقةُ وَهِيَ مُسَبِّطٌ: أَلْقَتْ ولدَها لِغَيْرِ تَمَامِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَتْ تَضْرِب اليَتيم يَكُونُ فِي حَجْرِها حَتَّى يُسْبِطَ أَي يَمتدّ عَلَى وَجْهِ الأَرض سَاقِطًا. يُقَالُ: أَسْبَطَ عَلَى الأَرض إِذا وَقَعَ عَلَيْهَا مُمْتَدًّا مِنْ ضَرْبٍ أَو مرَض. وأَسْبَطَ الرجلُ إِسْباطاً إِذا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرض وَامْتَدَّ مِنَ الضَّرْبِ. واسْبَطَرَّ أَي امْتَدَّ، مِنْهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ: فإِن هِيَ دَرَّتْ واسْبَطَرَّت ؛ يُرِيدُ امتدَّتْ للإِرْضاع؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: ولُيِّنَتْ مِنْ لَذّةِ الخِلاطِ، ... قَدْ أَسْبَطَتْ، وأَيُّما إِسْباطِ يَعْنِي امرأَة أُتِيَتْ، فَلَمَّا ذاقَتِ العُسَيْلةَ مَدَّتْ نفْسَها عَلَى الأَرض، وَقَوْلُهُمْ: مَا لِي أَراك مُسْبِطاً أَي مُدَلِّياً رأْسَك كالمُهْتَمّ مُسْتَرْخِيَ البدَنِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا أَلقَتْ ولدَها قُبَيْلَ أَن يَسْتَبينَ خَلْقُه: قَدْ سَبَّطَتْ وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً. وَقَالَ الأَصمعي: سبَّطتِ الناقةُ بِوَلَدِهَا وسبَّغَت، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا أَلقته وَقَدْ نبَت وبَرُه قَبْلَ التَّمام. والتَّسْبِيطُ فِي النَّاقَةِ: كالرِّجاعِ. وسبَّطتِ النعجةُ إِذا أَسْقطت. وأَسْبَط الرجلُ: وَقَعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التحرُّك مِنَ الضعْف، وَكَذَلِكَ مِنْ شُرب الدَّواء أَو غَيْرُهُ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وأَسْبَطَ بالأَرض: لَزِقَ بِهَا؛ عَنِ ابْنِ جَبلة. وأَسْبَط الرجلُ أَيضاً: سكَت مِن فَرَقٍ. والسَّبَطانةُ: قَناةٌ جَوْفاء مَضْروب بالعَقَبِ يُرْمى بِهَا الطيرُ، وَقِيلَ: يُرْمَى فِيهَا بِسهام صِغار يُنْفَخُ فِيهَا نَفْخاً فَلَا تَكَادُ تُخْطِئ. والسَّاباطُ: سَقيفةٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بَيْنَ دَارَيْنِ، وَزَادَ غَيْرُهُ: مِنْ تَحْتِهَا طَرِيقٌ نَافِذٌ، وَالْجَمْعُ سَوابِيطُ وساباطاتٌ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَفْرَغُ مِنْ حَجَّامِ ساباطٍ؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ ساباطُ كِسْرى بالمدائنِ وَبِالْعَجَمِيَّةِ بَلاس آبادْ، وبَلاس اسْمُ رَجُلٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: فأَصْبَحَ لَمْ يَمْنَعْه كَيْدٌ وحِيلةٌ ... بِساباطَ حَتَّى ماتَ وَهُوَ مُحَرْزَق «١» يَذْكُرُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَكَانَ أَبْرَويز حبَسه بِسَابَاطٍ ثُمَّ أَلقاه تَحْتَ أَرْجُل الفِيَلةِ. وساباطُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الأَعشى: هُنالِكَ مَا أَغْنَتْه عِزَّةُ مُلْكِه ... بِساباطَ، حَتَّى ماتَ وَهُوَ مُحَرْزَقُ «٢» وسَباطِ: مِنْ أَسماء الحمَّى، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: أَجَزْتُ بفِتْيةٍ بِيضٍ كِرامٍ، ... كأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَباطِ وسُباط: اسْمُ شَهْرٍ بِالرُّومِيَّةِ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ
(١). هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين. وكلتا الروايتين تخالف ما في قصيدة الأَعشى، فقد روي فيها على هذه الصورة: فَذَاكَ، وَمَا أَنْجَى مِنَ الموت ربّه (٢). هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين. وكلتا الروايتين تخالف ما في قصيدة الأَعشى، فقد روي فيها على هذه الصورة: فَذَاكَ، وَمَا أَنْجَى مِنَ الموت ربّه
→ prev 4616 / 8101 next ←