← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4769 · ص321 · ج12
شرم: الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ: قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفَرِ النَّاقَةِ، قِيلَ ذَلِكَ فِيهِمَا خَاصَّةً. ناقةٌ شَرْماء وشَرِيمٌ ومَشْرومَةٌ. وَرَجُلٌ أَشْرَمُ بَيِّنُ الشَّرَمِ: مَشْرُومُ الأَنْفِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لأَبْرَهَةَ الأَشْرَمُ. وأُذُنٌ شَرْماءُ ومُشَرَّمَةٌ: قُطِع مِنْ أَعلاها شيءٌ يَسِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَاءَهُ بمُصْحَف مُشَرَّمِ الأَطْراف ؛ فَاسْتُعْمِلَ فِي أَطراف الْمُصْحَفِ كَمَا تَرَى. والشَّرْمُ: الشَّق، شَرَمَهُ يَشْرِمُه شَرْماً فَشَرِمَ شَرَماً وانْشَرَم وشَرَّمَهُ فَتَشَرَّم. والشَّرْمُ: مَصْدَرُ شَرَمَهُ أَي شَقَّه؛ قَالَ أَبو قَيْسِ بنُ الأَسْلَتِ يَصِفُ الحَبَشَة والفيلَ عِنْدَ وَرُودِهِمْ إِلى الْكَعْبَةِ الشَّرِيفَةِ: مَحاجِنُهمْ تَحْتَ أَقْرابِه، ... وَقَدْ شَرَمُوا جِلْدَه فانْشَرَم والشَّارِمُ: السَّهْمُ الَّذِي يَشْرِمُ جانِبَ الغَرَضِ. والتَّشْرِيمُ: التَّشْقِيقُ. وتَشَرَّمَ الشيءُ: تَمَزَّق وتَشَقَّقَ. والأَشْرَمُ: أَبْرَهَةُ صاحبُ الْفِيلِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه جَاءَهُ حَجَرٌ فَشَرَمَ أَنفَه ونَجَّاه اللَّهُ ليُخْبِرَ قومَه، فَسُمِّيَ الأَشْرَمَ. وَفِي الحَديث: أَن أَبرهة جَاءَهُ حَجَرٌ فَشَرَم أَنْفَه فَسُمِّيَ الأَشَرمَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه اشْتَرَى نَاقَةً فرأَى بِهَا تَشْرِيمَ الظِّئار فَرَدَّها ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّشْرِيمُ التَّشْقِيقُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمَعْنَى تَشْرِيمِ الظِّئار أَنَّ الظِّئَارَ أَن تُعْطَفَ الناقةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا فتَرْأَمَه. يُقَالُ: ظاءرْتُ أُظائِرُ ظِئاراً، قَالَ: وَقَدْ شَاهَدْتُ ظِئارَ الْعَرَبِ الناقةَ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا، فإِذا أَرادوا ذَلِكَ شَدُّوا أَنْفَها وعَيْنَيها ثُمَّ حَشَوْا خَوْرانَها بدُرْجةٍ مَحْشُوَّةٍ خِرَقاً ومُشاقَة، ثُمَّ خَلُّوا الخَوْرانَ بِخِلالَيْنِ وتُرِكَتْ كَذَلِكَ يَوْمًا، فَتَظُنُّ أَنها قَدْ مَخِضَتْ للوِلادِ، فإِذا غَمَّها ذَلِكَ نَفَّسُوا عَنْهَا وَنَزَعُوا الدُّرْجَة مِنْ خَوْرانِها، وَقَدْ هُيِّئَ لَهَا حُوارٌ فَتَرَى أَنها وَلَدَتْهُ فتَذُرُّ عَلَيْهِ. والخَوْرانُ: مَجْرَى خُرُوجِ الطَّعَامِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ. وَيُقَالُ لِلْجِلْدِ إِذا تَشَقَّقَ وَتَمَزَّقَ: قَدْ تَشَرَّمَ، وَلِهَذَا قِيلَ للمشقوقِ الشَّفَةِ أَشْرَمُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بالعَلَم. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: أَنه أُتِي عُمَرُ بِكِتَابٍ قَدْ تَشَرَّمَتْ نَوَاحِيهِ فِيهِ التَّوْرَاةُ أَي تَشَقَّقَتْ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمَشْقُوقِ الشَّفَةِ السُّفْلَى أَفْلَحُ، وَفِي العُلْيا أَعْلَمُ، وَفِي الأَنف أَخْرَمُ، وَفِي الأُذُن أَخْرَبُ، وَفِي الجَفْن أَشْتَرُ، وَيُقَالُ فِيهِ كُلِّه أَشْرَمُ. وشَرَمَ الثريدَة يَشْرِمُها شَرْماً: أَكل مِنْ نَوَاحِيهَا، وَقِيلَ: جَرَفَها. وقَرَّبَ أَعرابي إِلى قَوْمٍ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ: لَا تَشرِمُوها وَلَا تَقْعَرُوها وَلَا تَصْقَعوها، فَقَالُوا: وَيحَك وَمِنْ أَين نأْكل؟ فالشَّرْمُ مَا تَقَدَّم، والقَعْرُ أَن يأْكل مِنْ أَسفلها، والصقعُ أَن يأْكل مِنْ أَعلاها؛ وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ: فقلتُ خُذْها لَا شَوىً وَلَا شَرَمْ إِنما أَراد وَلَا شَقٌّ يسيرٌ لَا تَمُوتُ مِنْهُ، إِنما هُوَ شَقٌّ بَالِغٌ يُهْلِكُك، وأَراد وَلَا شَرْمٌ، فحرَّك لِلضَّرُورَةِ. والشَّرِيمُ والشَّرُومُ: المرأَة المُفْضاة. وامرأَة شَرِيم: شُقَّ مَسْلكاها فَصَارَا شَيْئًا وَاحِدًا؛ قَالَ: يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ ... أَفْضَلُ مِنْ يَوْم احْلِقِي وقُومِي أَراد الشِّدَّةَ، وَهَذَا مَثَلٌ تَضْرِبُهُ الْعَرَبُ فَتَقُولُ: لَقِيتُ مِنْهُ يومَ احْلِقِي وقُومي أَي الشدَّةَ، وأَصله أَن يَمُوتَ زَوْجُ المرأَة فَتَحْلِق شَعْرَهَا وتقوم مع النوائح؛ وبَقَّةُ: اسْمُ امرأَة، يَقُولُ: يَوْمَ شُرمَ جِلْدُها يعني الاقْتِضاضَ. وكلُّ شَقٍّ فِي جَبَلٍ أَو صَخْرَةٍ لَا
→ prev 4769 / 8101 next ←