← المكتبة ▭▭ 2 pages
مع المشككين في السنة
عبد الرحمن الخميسي الفرق والأديان والردود
A− A+
136 · ص135
ثالثًا: لما اختص الله تعالى نفسه بالغيب المطلق بين - جل وعلا - أنه يطلع من شاء من رسله على غيبه، فقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران:١٧٩]، أي: يصطفي من شاء من رسله فيطلعهم على الغيب، كما في قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧)} [الجن:٢٦ - ٢٧]. وقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة:٢٥٥]. فاستثنى سبحانه هنا رسله من الملائكة والبشر، فأخبر تعالى أنه يطلعهم على شيء من علم الغيب. ولكن الحال كما قال الله - عز وجل -: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)} [يونس:١٠١]. والله أعلم.
→ prev 136 / 317 next ←