← المكتبة ▭▭ 2 pages
مع المشككين في السنة
عبد الرحمن الخميسي الفرق والأديان والردود
A− A+
139 · ص138
الشبهة السابعة عشرة اتهام المحدثين بمخالفة القرآن في إيمانهم بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنهم لم يسمعوه منه يقول المشكك: «يقول تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦)} [الجاثية:٦]. فيقولوا: بل نؤمن بحديث الرسول. وهم كاذبون؛ فلم ١ يسمعوه من رسول الله، وإنما عن طريق رواة، الله وحده يعلم صدقهم أو كذبهم». والجواب: أولًا: نعم نحن نؤمن بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الله تعالى أمرنا باتباعه وطاعته - صلى الله عليه وسلم - في عدة آيات من القرآن الكريم، ومن ذلك: ١ - قال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)} [الأعراف:١٥٨]. ٢ - قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا} [المائدة:٩٢]. ٣ - قال تعالى: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦)} [النور:٥٦]. ومن طاعته - صلى الله عليه وسلم - واتباعه: الأخذُ بأقواله وسنته. والعجب من هذا المشكك المريض قلبه وعقله كيف يقبل أقوال من هو دون النبي - صلى الله عليه وسلم - التي قيلت ورويت منذ أكثر من ألف عام وبغير أسانيد، وإن وجدت فأسانيد مظلمة، ولا يقبل أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - التي رويت بأسانيد صحيحة مشهورة ومتواترة! ونسأل هذا الجاهل: - هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته يوجه أصحابه - رضي الله عنهم - ويأمرهم وينهاهم أم لا؟ - وهل كان - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، ويعظ ويرشد الناس بأقواله في سائر الأيام أم لا؟ - وهل كان - صلى الله عليه وسلم - يقضي بين الناس ويفصل في الخصومات بينهم أم لا؟ - وهل كان كقائد للجيش يوجههم بقوله ويأمرهم وينهاهم أم لا؟
١ كذا في المنشور.
→ prev 139 / 317 next ←