1663 · ص446 · ج3
وأوضح لهم أولها وآخرها قال الصلاة بين هذيه الوقتين، وثبت في صحيح مسلم أن رجلاً أعمى قال يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال، - صلى الله عليه وسلم -، " هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال نعم. قال فأجب. وفي رواية لغير مسلم سندها صحيح قال له، - صلى الله عليه وسلم -، " لا أجد لك رخصة ".
فهذه الأحاديث الصحيحة وما جاء في معناها كلها تدل على وجوب أداء الصلاة في الجماعة في وقتها في بيوت الله - عز وجل - وتحريم التأخر عنها أو الجمع بين الصلاتين بغير عذر شرعي، ونصحيتي لأصحاب القات والتدخين وسائر المسكرات والمخدارت أن يحذروها غاية الحذر وأن يتقوا الله في ذلك لما في استعمالها من المعصية لله - سبحانه - ولرسوله، - صلى الله عليه وسلم -، ولما فيه من الأضرار العظيمة والعواقب الوخيمة والصد عن ذكر الله وعن الصلاة، فنسأل الله أن يهدى المسلمين لكل ما فيه رضاه وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم ويعيذهم من جلساء السوء الذين يصدونهم عن الخير إنه جواد كريم. والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
* * *
حكم الشمة
س - ما الحكم الشرعي للدخان؟ والشيشة؟ وما حكم شربهما أو تعاطيهما؟ وكيف يتصرف من كأن أحد أقاربه مبتلي بهما؟
ج- لا شك أن الدخان والنارجيلة والشمة ونحوها محرمة لأنها خبيثة كلها، وقد قال - تعالى - " يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ". ولأنها مضرة بالصحة وجالبة لأمراض خبيثة تسبب الموت أو مقدماته وقد قال - تعالى - " ولا تقتلوا أنفسكم ". وقال " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ". ولأنها إسراف وإفساد للمال المحترم في غير فائدة، والمبذرون كانوا إخوان الشياطين وننصح من ابتلى بشيء منها بالتوبة والإقلاع فوراً والعزم على أن لا يعود والاستعانة بالله على تركها والصبر أياماً قليلة حتى يتخلى عنها ويشفى من آلامها والله الشافي.
الشيخ ابن جبرين
* * *
1664 · ص446 · ج4
حديث {العجماء جبار} ومن العلماء من قال بالضمان مطلقاً، ومنهم من قال بعدم الضمان مطلقاً والمختار الأول لما فيه من الجمع بين الحديثين العام والخاص، وعلى من يريد أن يتزود من العلم أن يرجع إلى قول العلماء في ذلك وإلى أدلتهم في مظانها، وعلى من كانت له قضية أن يرفعها للقاضي فما حكم به من أقوال العلماء المعتبرين نفذ حكمه ورفع الخلاف فيه.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
* * * *
حكم وسم أذن الدابة أو حرقها أو قرضها..؟
س - أفتانا شيخ بأن وسم إذن الدابة أو خرقها أو قرضها جزئياً أو كليا هو أمر من الشيطان وهو يسبب لعنة الله على فاعل هذا الشيء فهل هذا صحيح أم لا؟
ج- الأصل في الإسلام احترام بهيمة الأنعام وعدم إيذائها بوسم إذنها أو خرقها أو قرضها جزئياً أو كلياً أو بغير ذلك إلا إذا كان لحاجة ظاهرة كأن يريد تعليمها بشيء تعرف به له أو لغيره من وسم بنار في غير الوجه، أو شق سنام الإبل التي تساق هدياً، فلا بأس بذلك ما دام ذلك في حدود الحاجة ولغرض صحيح، فقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال غدوت إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه فوافيته وفي يده الميسم يسم إبل الصدقة - ولأحمد وابن ماجه دخلت على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يسم غنما في آذانها، وثبت في صحيح البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان قالا خرج النبي، - صلى الله عليه وسلم -، في بضع عشرة أمانة من أصحابه حتى إذا كانوا بذى الحليفة قلد النبي، - صلى الله عليه وسلم -، الهدي وأشعره - والإشعار هو أن يخرج سنام البدنه حتى يسيل دم ثم يسلته فيكون ذلك علامة على كونه هدياً. أما الوسم في الوجه فلا يجوز لأن الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، نهى عن ذلك ولعن من فعله.
وبالله التوفيق - وصلى اله وسلم على عبده ورسوله محمد وصحبه وسلم..
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
* * * *