← المكتبة ▭ 1 page
فتاوى إسلامية
محمد بن عبد العزيز المسند الفتاوى
A− A+
331 · ص93 · ج2
أما أخوك فلا يجوز صرف الزكاة فيه، مادام يترك الصلاة، لأن الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، ولأن تركها عمداً كفر أكبر، ولأنه قوي مكتسب، ومتى دعت الحاجة إلى الإنفاق عليه فأبوه أولى بذلك، لأنه هو المسئول عنه من جهة النفقة، مادام يستطيع ذلك ... ـ هداه الله ـ وأرشده إلى الحق، وأعاذه من شر نفسه وشيطانه، وجلساء السوء. الشيخ ابن باز *** (الدين والزكاة) الدين هل يمنع الزكاة س (أ) ــ رجل يعمل بالتجارة ويتعامل مع شركات أجنبية بالشراء إلى أجل، ويحول الحول عليه، وفي ذمته مبالغ كبيرة. فهو يسأل عما إذا أراد أن يدفع ما عليه من ديون لهذه الشركات قبل حلولها وقبل الحول بأيام حتى يتجنب زكاة هذه المبالغ التي هي في ذمته، وسوف يأتي وقت دفعها بعد أيام من الحول، فهل يأثم بهذه النية؟ (ب) ــ كيف يزكي ماله إذا كان كالآتي مثلاً ١ــ قيمة البضاعة الموجودة في المخزن عند نهاية الحول (٢٠٠، ٠٠٠) ريال. ٢ــ قيمة الديون التي عليه (٣٠٠، ٠٠٠) . ٣ــ قيمة الديون التي له (٢٠٠، ٠٠٠) . ٤ــ نقداً ورصيداً في البنك (١٠٠، ٠٠٠) . (جـ) ــ إذا كانت بعض المبالغ التي قد حان وقت دفعها وتراخى في الدفع وحان الحول وأخرجها من صندوقه ليدفعها لصاحبها بعد الجرد وأبعدها من مجموع ماله وخصمها من الديون التي عليه، فهل هذا يعفيه من زكاتها؟ ج ــ إذا سدد من عليه الديون ديونه قبل تمام الحول، فلا زكاة عليه، ولا حرج في ذلك، وكان عثمان بن عفان ــ رضي الله عنه ــ الخليفة الراشد يأمر من عليه دين أن يقضي دينه قبل حلول الزكاة، ولا بأس أن يضع صاحب الدين بعض دينه، ليحصل له تسديد الباقي قبل حلول الأجل، في أصح قولي العلماء لما في ذلك من المصلحة المشتركة لأهل الدين، ولمن عليه الدين، مع بُعد ذلك عن الربا. أما قيمة البضاعة التي في المخازن فعليك زكاتها عند تمام الحول، وهكذا الرصيد الذي لديك
332 · ص93 · ج3
المذكورة ولو في دول إسلامية حيث الأطباء فيها كلهم رجال؟ ج- أما في حكم اختلاط النساء بالرجال في المصانع والمكاتب وهم كفار في بلاد كافرة فهو غير جائز، ولكن عندهم ما هو أبلغ منه وهو الكفر بالله - جل وعلا - فلا يستغرب أن يقع بينهم مثل هذا المنكر، وأما اختلاط النساء بالرجال في البلاد الإسلامية وهم مسلمون فحرام وواجب على مسئولي الجهة التي يوجد فيها هذا الاختلاط أن يعملوا على فصل النساء على حدة والرجال على حدة، لما في الاختلاط من المفاسد الأخلاقية التي لا تخفي على من له أدنى بصيرة. وأما تجريد الرجل للمرأة المسلمة من أجل علاجها فإذا دعت الضرورة إلى العلاج ولم يوجد من يعالجها سوى رجل فيجوز ذلك ولكن يكون بحضره زوجها إن أمكن، وإلا فيوجد نساء في محارمها ولا يجرد منها إلا ما تدعو الضرورة لكشفه من جسمها، والأصل في جواز ذلك أدلة يسر الشريعة ورفع الحرج عن الأمة عند الضرورة كقوله - تعالى - " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ". وقوله - تعالى - " وما جعل عليكم في الدين من حرج ". اللجنة الدائمة * * * حكم عمل المرأة في مكان مختلط س - هل يجوز العمل للفتاة في مكان مختلط مع الرجال علماً بأنه يوجد غيرها من الفتيات في نفس المكان؟ ج- الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال النساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية. فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة، ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة من الرجال، لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجال من النساء، ولا حياء عند النساء من الرجال، وهذا (أعني الاختلاط بين الرجال والنساء) خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح، ألم تعلم أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، جعل للنساء مكاناً خاصاً إذا خرجن إلى مصلى العيد، لا يختلطن بالرجال، كما في الحديث الصحيح أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، حين خطب في الرجال نزل
→ prev 331–332 / 1816 next ←