511 · ص511
والدين يضاف إلى الله، وإلى النبي، وإلى آحاد الائمة.
والملة إلى النبي وإلى الائمة: كذا حققه التفتازاني.
قال الراغب (١) : الملة هي: الدين، غير أن الملة لا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها، ولا تضاف إلا إلى النبي، تسند إليه نحو: " فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا " (٢) .
ولا تكاد توجد مضافة ألى الله ولا إلى آحاد امة النبي، فلا يقال: ملة الله، ولا ملتي، ولا ملة زيد كما يقال: دين الله، وديني، ودين زيد.
انتهى.
أقول: ويرده قول سيد الساجدين عليه السلام في دعاء مكارم الاخلاق: " واجعلني على ملتك أموت وأحيا " (٣) .
وقوله عليه السلام في دعاء وداع شهر رمضان: " اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا، ولاهل ملتك مجمعا [١٦ ب] ومحتشدا " (٤) .
حيث أضاف الملة إلى الله سبحانه، فإذا وقع ذلك في كلام المعصوم، وهو منبع البلاغ ومعدن الفصاحة (٥) والبراعة، فتحقيق التفتازاني لا حقيقة له، وكلام الراغب لا يرغب فيه.
٢٠٦٣ - الفرق بين الملك والملكوت (٦) : الملك، بالضم: ما يدرك بالحس، ويقال له: عالم الشهادة.
والملكوت: ما لم يدرك به، وهو عالم الغيب، وعالم الامر.
ولكون عالم الشهادة بالنسبة إلى عام الغيب كالقطرة من البحر، يسمى
(١) النقل بالمعنى.
(٢) آل عمران ٣: ٩٥.
(٣) الصحيفة السجادية الكاملة: ٨٥.
(٤) الصحيفة السجادية الكاملة: ١٧٩.
(٥) " ومعدن الفصاحة ".
لم يرد في نسخة: ط.
(٦) الملك والملكوت.
في الكليات ٤: ٢٧٠.
والتعريفات: ٢٤٦.
والمفردات: (الملك) : ٧١٧.
والفرائد: ٣٨٠.
(*)
512 · ص512
الاول: ملكا والثاني ملكوتا، لما تقرر أن زيادة المباني تدل على زيادة المعاني.
(اللغات) .
٢٠٦٤ - الفرق بين الملك والمالك: (١٩٠٠) .
٢٠٦٥ - الفرق بين الملك والملك: أن الملك هو إستفاضة الملك وسعة المقدور لمن له السياسة والتدبير، والملك إستحقاق تصريف الشئ لمن هو أولى به من غيره.
٢٠٦٦ - الفرق بين الملك وملك اليمين: (٢٠٦٧) .
٢٠٦٧ - الفرق بين ملك اليمين وقولك الملك: أن ملك اليمين متى أطلق علم منه الامة والعبد المملوكان ولا يطلق على غير ذلك، لا يقال للدار والدابة وما كان من غير بني آدم ملك اليمين وذلك أن ملك العبد والامة أخص من ملك غيرهما ألا ترى أنه يملك التصرف في الدار بالنقض والبناء ولا يملك ذلك في بني آدم ويجوز عارية الدار وغيرها من العروض ولا يجوز عارية لفروج.
٢٠٦٨ - الفرق بين الملك والدولة: أن الملك يفيد إتساع المقدور على ما ذكرنا (١) : والدولة إنتقال حال سارة من قوم إلى قوم، والدولة ما ينال من المال بالدولة فيتداوله القوم بينهم هذا مرة وهذا مرة، وقال بعضهم الدولة فعل المنتهبين والدولة الشئ الذي ينتهب، ومثلها
(١) في العدد: ٢٠٦٥.
(*)