← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإشارة في أصول الفقه - ط العلمية
أبو الوليد الباجي أصول الفقه 474 هـ
A− A+
8 · ص54
بَابُ أَقْسَامِ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ أدلة الشرع على ثلاثة أضرب: أصل: ومعقول أصل، واستصحاب حال. فأما الأصل: فهو الكتاب والسُّنّة وإجماع الأمة. وأما معقول الأصل: فهو لَحْنُ الخطاب، وفَحْوَى الخطاب، ومعنى الخطاب، والحصر. وأما استصحاب الحال، فهو: استْصحاب حال الأصل. فصل إذا ثبت ذلك، فالكتاب على ضربين: مجاز وحقيقة. فأما المجاز ١: فكل لفظ تجوز به عن موضوعه، فعلى أربعة أضرب. زيادة كقوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} [النساء: الآية ١٥٥]. ونقصان: كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: الآية ٨٢]. وتقديم وتأخير: كقوله تعالى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)} [الأعلى: الآية ٤]. واستعارة كقوله تعالى: {بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} [البقرة: الآية ٩٣]. وكقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: الآية ٢٤]. قال مُحَمَّدُ بْنُ خويز منداد من أصحابنا ودَاوُدُ الأَصْفَهَانِيُّ: إِنه لا يصح وجود المَجَاز في القرآن وقد بينا ذلك.
١ انظر نهاية السول ٢/ ١٤٥، والبحر المحيط للزركشي ٢/ ١٥٨، والمستصفى ١/ ٣٤١، والأحكام ٤/ ٤٣٧.