← المكتبة ▭▭ 2 pages
أثر التوجيه الشرعي في الدلالة اللغوية لبعض المناهي اللفظية
يحي بن أحمد عريشي الغريب والمعاجم
A− A+
5 · ص455
الاقتراض اللغوي وأثره في بعض المفردات العسكريّة * البارود: إنّ من الأدوات المشترَكة بين الاستخدام العسكري والاستخدام المدني، وبين مواطن الحرب والسِلم: استخدام (البارود) ، والذي هو: اسم لما يُركَّب من الملح والفحم والكبريت. ويُعرف عند أهل العراق بالمُستَعمَل في أعمال النار المتصاعدة والمتحرّكة، مما يزيدها خِفّة وسرعة التهاب (١) . وقد قيل: إنّ العرب هم الذين اخترعوا بارود المدفع؛ ليسهّل الانفجار، وذلك في العصر المملوكي (٢) . أما أول من استخرجه للجِلاء بالتقطيع، ولتحريك الأثقال وتغيير المعادن فهو الطبيب (جالينوس الصِقلِّي) (٣) . إما البداية الحقيقيّة لاستخدام (البارود) في القتال فقد كانت عام (١٣٤٦م) عندما استخدم (إدوارد الثالث ملك انجلترا) مدافع بدائيّة كثيرة الأعطال، ضعيفة التأثير (٤) . و (البارود) لفظ موَلَّد من البِرادة؛ لشبهه بها، وهذا عائد لطبيعة تركيبه من ذلك الملح والكبريت. وقد استعمله بعض الأطباء في علاج حصْر البول (٥) .
(١) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: ٦، وسواء السبيل إلى ما في العربية من الدخيل: ١٨-١٩، وشفاء الغليل فيما في اللغة العربية من الدخيل: ٩٨. (٢) موروث المصطلحات العسكرية التركية والفارسية في الجيوش العربية: ٥٢. (٣) قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل: ٢٤٣. (٤) إدارة الحرب الحديثة بواسطة الحاسبات الآلية: ١٧- ١٨. (٥) شفاء الغليل: ٩٨، ومعجم الألفاظ والتراكيب المولدة في شفاء الغليل: ١٣٩، وسواء السبيل: ١٨- ١٩.