← المكتبة ▭ 1 page
قواعد الأصول ومعاقد الفصول
صفي الدين عبد المؤمن القطيعي أصول الفقه 739 هـ
A− A+
23 · ص25
‌وخطيب؛ لأن الكتاب يبقى أثره ويأخذه الموافق والمخالف). اتهمه حسدته بتأسيس مذهب جديد في الدين، سموه (المذهب الجمالي) فقبضت عليه الحكومة سنة ١٣١٣ هـ وسألته، فرد التهمة فأخلي سبيله، واعتذر إليه والي دمشق. انقطع القاسمي في منزله بعد المحنة للتصنيف وإلقاء الدروس الخاصة والعامة، في التفسير وسائر علوم الشريعة الإسلامية، رحمه الله رحمة واسعة. ومع جهاده ودعوته وحرصه على منهج السلف ونشره والدفاع عنه، واهتمامه وشغفه بكتب شيخ الإسلام وابن القيم، إلا أنه وقع فيما وقع فيه في كتابه: (تاريخ الجهمية والمعتزلة)، و كتابه الآخر: (الجرح والتعديل)، فجاء بآراء باطلة خالف فيها ما عليه أهل العلم المحققون، فيما يتعلق بالجهمية والمعتزلة والأشاعرة وجماعات من أهل البدع والضلالة، فغفر الله له وتجاوز عنه. • مصنفاته: قال تلميذه خير الدين الزركلي: نشر بحوثًا كثيرة في المجلات والصحف، اطلعت له على اثنين وسبعين مصنفًا، منها: (دلائل التوحيد)، و (ديوان خطب)، و (الفتوى في الإسلام)، و (إرشاد الخلق إلى العمل بخبر البرق)، و (شرح
24 · ص26
‌لقطة العجلان)، و (نقد النصائح الكافية)، و (مذاهب الأعراب وفلاسفة الإسلام في الجن)، و (موعظة المؤمنين)، اختصر به إحياء علوم الدين للغزالي، و (شرف الأسباط) و (تنبيه الطالب إلى معرفة الفرض والواجب)، و (جوامع الآداب في أخلاق الأنجاب)، و (إصلاح المساجد من البدع والعوائد)، و (تعطير المشام في مآثر دمشق الشام) في أربع مجلدات، و (قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث)، و (محاسن التأويل) في ١٧ مجلدا في تفسير القرآن الكريم)، وغير ذلك من الكتب. • ثناء العلماء عليه: قال خير الدين الزركلي: (إمام الشام في عصره، علمًا بالدين، وتضلعًا من فنون الأدب). وقال طاهر الجزائري: (القاسمي وليد القرون، وقد فهم الشريعة كما فهمها الصحابة والتابعون). وقال عبد الحي الكتاني: (للعلامة المحدث الأصولي النَّظَّار). وقال الشيخ أحمد شاكر في مقدمة المسح على الجوربين (ص ٣): (أستاذنا عالم الشام، الشيخ محمد جمال الدين القاسمي الدمشقي رحمه الله).
→ prev 23–24 / 189 next ←