51 · ص54
كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ١. ٢
- وَعِنْدَ مَنْ صَحَّحَهَا ٣: النَّهْيُ إِمَّا أَنْ يَرْجِعَ ٤:
١ - إِلَى ذَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ: فَيُضَادُّ وُجُوبَهُ.
٢ - أَوْ إِلَى صِفَتِهِ؛ كَالصَّلَاةِ فِي السُّكْرِ، وَالْحَيْضِ، وَالْأَمَاكِنِ السَّبْعَةِ ٥، وَالْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ:
- فَسَمَّاهُ أَبُو حَنِيفَةَ: فَاسِدًا.
١ الرواية الأولى: لا تصح، وهي المذهب. والثانية: تصح. ينظر: العدة ٢/ ٤٤١، الواضح ٣/ ٢٥٣، روضة الناظر ١/ ١٤٠، التحبير شرح التحرير ٢/ ٩٥٤.
٢ قال القاسمي رحمه الله: (أي: أنه لا يجوز أن يكون الشيء الواحد مأمورًا به منهيًّا عنه؛ لأن كونه مأمورًا به يستلزم نفي الحرج، وكونه منهيًّا عنه يستلزم ثبوت الحرج، والجمع بينهما محال، فإن شغل الحيز جزء من ماهية الصلاة، وهو منهي عنه، والأمر بالصلاة أمر بإجزائها، فيلزم الأمر بذلك الشغل والنهي عنه، وهو محال، كذا في مبادئ الأصول).
٣ قال القاسمي رحمه الله: (أي: الصلاة في الدار المغضوبة، قال: (النهي إما … ) إلخ).
٤ في (ق): يراجع.
٥ قال القاسمي رحمه الله: (هي السبع المروية عند الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله»، ذهبت الحنابلة إلى أنه لا تصح الصلاة فيها بلا عذر فرضًا أو نفلًا، كما في زاد المستقنع، وغيرهم إلى الكراهة فيها).
52 · ص55
- وَعِنْدَنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ نَفْسُ هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَلِذَلِكَ بَطَلَتْ.
٣ - أَوْ لَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ كَلُبْسِ الْحَرِيرِ، فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهِ جَامِعٌ بَيْنَ الْقُرْبَةِ وَالْمَكْرُوهِ بِالْجِهَتَيْنِ: فَتَصِحُّ ١.
(٤) وَمَكْرُوهٌ.
- وَهُوَ ضِدُّ الْمَنْدُوبِ: مَا يَقْتَضِي تَرْكُهُ الثَّوَابَ، وَلَا عِقَابَ عَلَى فِعْلِهِ؛ كَالْمَنْهِيِّ عَنْهُ نَهْيَ تَنْزِيهٍ.
(٥) وَمُبَاحٌ.
- وَالْجَائِزُ، وَالْحَلَالُ: بِمَعْنَاهُ.
- وَهُوَ: مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ أَوْ تَرْكِهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ.
• وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا قَبْلَ الشَّرْعِ:
- فَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ، وَالتَّمِيمِيِّ ٢: الْإِبَاحَةُ،
١ تنظر المسألة في: أصول السرخسي ١/ ٨٩، نفائس الأصول ٤/ ١٦٧٤ المستصفى ١/ ٦٤، البحر المحيط ١/ ٣٤٦، العدة ٢/ ٤٤١، والمراجع السابقة.
٢ هو عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الحنبلي، أبو الحسن، صحب أبا القاسم الخرقي وأبا بكر عبد العزيز، وصنف في الأصول والفروع والفرائض، توفي سنة ٣٧١ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٣٩، المقصد الأرشد ٢/ ١٢٧.