← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
221 · ص211 · ج1
الثاني: هجرُ العوائق التي تعوقه عن إفراد مطلوبه وطريقه وقطعها. الثالث: قطع علائق القلب التي تحول بينه وبين تجريد التعلق بالمطلوب. والفرق بينهما أن العوائق هي الحوادث الخارجية، والعلائق هي التعلُّقات القلبية بالمباحات ونحوها. وأصل ذلك ترك الفضول التي تَشْغَلُ عن المقصود من الطعام والشراب والمنام والخلطة؛ فيأخذُ من ذلك ما يُعِينه على طلبه، ويرفض منه ما يقطعه عنه أو يُضعِفُ طلبَه. والله المستعانُ. فصل: من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنه • قال رجلٌ عنده: ما أُحِبُّ أن أكون من أصحاب اليمين، أُحِبُّ أن أكون من المقرَّبين! فقال عبد الله: لكن ها هنا رجلٌ ودَّ أنه إذا مات لم يُبْعَثْ. يعني نفسَه ١. • وخرج ذات يوم، فاتَّبَعهُ ناسٌ، فقال لهم: ألكُم حاجةٌ؟ قالوا: لا، ولكن أردنا أن نمشي معك. قال: ارجِعوا فإنه ذِلَّةٌ للتابع وفتنةٌ للمتبوع ٢. • وقال: لو تعلمون مني ما أعلمُ من نفسي لحَثَوتُم على رأسي
١ انظر الزهد لأحمد (ص ١٥٦) وحلية الأولياء (١/ ١٣٣). ٢ انظر التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (٥٢).
→ prev 221 / 310 next ←