← المكتبة ▭ 1 page
أعمار الأعيان
ابن الجوزي التراجم والطبقات 597 هـ
A− A+
19 · ص10 · جالكتاب
أبى بُكَير، قال: حدَّثنا شُعْبةُ، قال ١: أنْبأَنا عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت عَمرو بنَ مَيْمُون يُحدِّثُ عن عبد الله بن رُبَيِّعة ٢ السُّلَمِىّ، عن عُبيد بن خالد -وكان من أصحاب النبىُّ صلَّى الله عليه وسلم ٣ - قال: آخَى النبىُّ صلَّى الله عليه بينَ رَجُلَيْن، فقُتِل أحدُهما علَى عهد النبىّ صلَّى الله عليه وسلّم، ثم مات الآخَرُ فَصلُّوا عليه. فقال النبىُّ صلَّى الله عليه: "ما قُلْتُمْ له؟ " قال: قُلْنا: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهُمَّ ارْحَمْه، اللهُمَّ أَلْحِقْه بصاحِبه. فقال النبىُّ صلّى الله عليه: "فأينَ صلاتُه بعدَ صلاتِه، وصِيامُه بعدَ صِيامِه، وعملُه بعدَ عملِه؟ بينَهما أَبْعدُ ممَّا بينَ السَّماءِ والأرضِ" ٤. * * *
١ فى الأصل: "قال عمر بن مُرّة أنبأنا قال: سمعت عمرو بن ميمون. . ."، وهو خطأ واضطراب. وترى هذا السَّند فيما يأتيك من مواضع تخريج الحديث. ٢ بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء مكسورة، على هيئة التصغير. الإِكمال لابن ماكولا ٤/ ٢٣. وجاء فى الأصل: "الأسلمى" وأثبتُّ صوابَه عن ترجمته فى تهذيب الكمال ١٤/ ٤٩٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٠٤, ودواوين السُّنَّة الآتى ذِكرُها. ٣ هذه الجملة الواقعة بين علامتى الاعتراض جاءت فى مسند أحمد ٣/ ٥٠٠, ٤/ ٢١٩، بعد "عُبيد بن خالد" كما جاءت فى كتابنا، وجاءتْ بعد "عبد الله بن رُبَيِّعة السُّلمىّ" في سنن النَّسائى (باب الدعاء. من كتاب الجنائز) ٤/ ٧٤, وكذلك جاء فى الزهد لابن المبارك ص ٤٧٢, لكنه أسقط "عبيد بن خالد" فكأنه أرْسَلَه، إن لم يكن لعبد الله بن رُبَيِّعة صُحْبة. فقد قال الذهبىّ فى ترجمته فى الموضع المذكور من سير أعلام النبلاء: "قيل: له صُحْبة، فإن لم تكنْ فحديثُه من قبيل المُرْسَل". وقد ترجم له ابن حجر فى الإصابة ٤/ ٨٠، ٨١، وقال: "مختلف فى صُحْبته" وانظر الإصابة أيضًا ٤/ ٤٠٩، ترجمة "عبيد بن خالد"، وأسد الغابة ٣/ ٥٣٦، فقد جاء فيهما أيضًا فى وصف "عبيد ابن خالد": "وكان من أصحاب النبىّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-". فهذا الوصفُ كما ترى دائرٌ بين "عبد الله بن رُبَيِّعة" وبين "عبيد بن خالد"، والأول مختلفٌ فى صحبته، والثانى بخلافه. ٤ جاء بالهامش: "رواه أبو داود والنَّسائى"، وقد دَلَلْتُ على موضعه فى سنن النَّسائى. أما أبو داود فقد أخرجه فى (باب فى النُّور يُرَى عندَ قبر الشَّهيد. من كتاب الجهاد) ٣/ ١٦.
20 · ص11 · جتقديم
‌الأصول العلميّة الصحيحة، ثم فهرسته الفهرسة العلمية الفنّيّة، ولست أعنى مجرَّد تلك الفهارس التقليدية المألوفة، مثل فهارس الأعلام والقبائل والمواضع والشواهد، وإنما أريد -إلى جانب ذلك- فهارس العلوم والفنون المختلفة وحوادث الأيام، المبثوثة فى ثنايا الكتاب المحقَّق، بضمّ النَّظير إلى النَّظير، وقَرْن الشَّبيه إلى الشَّبيه، وستكون هذه الفهارس الفَنّيّة الكاشفة عُدَّةً وعَوْنًا للدراسات والبحوث التى لا تقوم إلَّا على النصّ الموثَّق المحرَّر. أما ما يُقال عن غَرْبلة التاريخ الإسلامىّ، وتصفيته من الأخطاء والأوهام، وتخليصه من محاباة الحُكَّام والملوك، وتنقيته من مظاهر الإسراف والمُبالَغات، ثم يُقال لك مِن أنَّ ماضيَنا غارقٌ فى الظُّلمات: فكلُّ أولئك من الكلام الذى يُرْسَلُ إرسالًا، لِتُملأَ به مجالسُ السَّمَر، ويُتَّخَذ سبيلًا لادّعاء العِلم .. ولذلك وأشباهِه حديثٌ آخَر.
→ prev 19–20 / 191 next ←