3 · ص13
قال أبو محمد: وكان ممن ترجى بركة دعائه، وقد رأيت له براهين كثيرة، وحدث عنه أيضاً أبو عمر الطلمنكي المقرىء، والمنذر بن المنذر الكناني، وأبو محمد ابن أبيض.
أحمد بن موسى بن ينق: من أهل مدينة الفرج، يكنى: أبا بكر، إلتزم السماع على وهب بن مسرة من سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة، فسمع منه معظم ما عنده، وسمع من غيره أيضا.
وكان رجلا صالحا، ثقة في روايته. حدث عنه الصاحبان أبو إسحاق، وأبو جعفر، وأبو محمد بن ذنين. وقالوا: توفي في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. وقال أبو محمد: توفي في يوم الخميس، وصلى عليه يوم الجمعة لثمانية أيام مضت من ذي القعدة وهو ابن أربع وسبعين سنة. وقال الصاحبان: لثلاث خلون من ذي القعدة. وقالوا جميعاً: ولد سنة ستٍ وثلاث مائة.
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاهر بن حيي بن عبد الملك العبسي: من أهل إشبيلية، يكنى أبا عمر.
روى بقرطبة عن محمد بن لبابة، وأحمد بن خالدٍ، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد ابن بقي، وابن الأغبس وغيرهم. وسمع بإلبيرة: من محمد بن فطيس، وأحمد بن منصور وغيرهما. وبسرقسطة من ثابت بن حزم وغيره.
ورحل إلى المشرق صدر سنة تسع عشرة، فأخذ عن أبي جعفر العقيلي، وابن الأعرابي، وعبد الرحمن بن يزيد المقرىء، وإسحاق بن إبراهيم النهر جوري، وأبي جعفر الطحاوي، وغيرهم كثير جمعهم في برنامج له حفيل. وانصرف إلى الأندلس سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة.
وكان: من أهل الخير والفضل، والتصاون والانقباض. وله تأليف في الفقه سماه: الاقتصاد، وتأليف في الزهد سماه: الاستبصار. وكان متفننا.
4 · ص14
توفي في صفر من سنة تسعٍ وسبعين وثلاث مائة. ومولده في ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وطلب العلم من أول سنة عشر وثلاث مائة.
أحمد بن أبان بن سيد صاحب الشرطة بقرطبة، يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي علي البغدادي، وسعيد بن جابر الإشبيلي وغيرهما. وحدث بكتاب: الكامل عن سعيد بن جابر، وعنه أخذه أبو القاسم بن الإفليلي، وأخذ عن أبي علي كتاب: النوادر له، وغير ذلك.
وكان: معتنيا بالآداب واللغات وروايتهما. متقدما في معرفتهما وإتقانهما.
قال ابن حيان: قرأت بخط القاضي أبي الوليد بن الفرضي، ونقلته منه، قال: توفي أبو القاسم بن سيد صاحب الشرطة: سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة. ولم يذكره أبو الوليد في تاريخه.
أحمد بن محمد بن داود التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي الحسن مؤمل بن يحيى بن مهدي، وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاث مائة.
أحمد بن سهل بن محسن الأنصاري المقرىء: من أهل طليلطة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن الحداد.
له رحلة إلى المشرق، روى فيها عن القاضي جعفر بن الحسن قاضي المدينة، وعن أبي بكر الأذفوي، وأبي الطيب بن غلبون، وعبد الباقي بن الحسن، وأبي الحسن زياد بن عبد الرحمن القروي، وغيرهم.
حدث عنه الصاحبان، وقالا: توفي: في شهر رمضان سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مائة.
قال أبو محمد بن ذنين: وولد سنة وثلاث وثلاثة مائة وذكره أيضاً أبو عمرو المقرىء: وقال: كان خيرا فاضلا، ضابطا لحرف نافع وهو فيه تصنيف.