325 · ص336
عبد الرحمن بن عبد الملك بن غشليان الأنصاري: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا الحكم.
كانت له رواية عن جماعة بالأندلس وأجاز له جماعة من علماء المشرق وقد أخذ الناس عنه وأخذت عنه وأخذ عني كثيرا، وكان: من أهل المعرفة، والذكاء، واليقظة وسكن قرطبة وتوفي بها يوم الجمعة بعد العصر السابع عشر من رمضان المعظم من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. ودفن بمقبرة ابن عباس.
عبد الرحمن بن أحمد بن خلف بن رضا المقرىء الخطيب بالمسجد الجامع بقرطبة، وصاحب صلاة الفريضة به، يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي القاسم بن مدير القراءات. وسمع: من أبي عبد الله محمد بن فرج الموطأ. ومن أبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي يسيرا، وصحب أبا الوليد مالك ابن عبد الله العتبي الأديب واختص به. وكان واسع المعرفة، كامل الأدوات، كثير الرواية. وشوور في الأحكام بقرطبة. وكان محمودا في جميع ما تولاه، رفيع القدر، عالي الذكر. وتوفي في ضحوة يوم الثلاثاء، ودفن صبيحة يوم الأربعاء لعشر خلون من جمادى الآخرة من سنة خمسٍ وأربعين وخمسمائة. وكان مولده فيما أخبرني سنة سبعين وأربع مئة عام وفاة أبيه رحمه الله. وكان تركه حملا. وروى أبوه عن محمد بن عتاب كثيرا وعن غيره من العلماء.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن قزمان: من أهل قرطبة، يكنى: أبا مروان.
سمع: من أبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي وغيرهم. وصحب القاضي أبا الوليد بن رشد وتفقه عند. وكان: من كبار العلماء
326 · ص337
وجله الفقهاء مقدما في الأدباء والنبهاء. أخذ الناس عنه. وتوفي بأشونة يوم الاثنين مستهل ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسمائة. ودفن بها وهو آخر من حدث عمن تقدم ذكره من الشيوخ رحمهم الله. وكان مولده سنة تسعٍ وسبعين وأربع مئة.
ومن الغرباء
عبد الرحمن بن محمد بن أبي يزيد خالد بن خالد بن يزيد السنبري الأزدي العتكي المصري الصواف النسابة، يكنى: أبا القاسم.
قدم الأندلس من مصر سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. وروى عن أبي علي بن السكن، وأبي العلاء بن ماهان، وأبي بكر بن إسماعيل، وأبي الطاهر الذهلي، وأبي علي الحسن بن شعبان، وأبي بكر الأذفوي، وموسى بن حنيف وغيرهم.
حدث عنه أبو عمر بن الحذاء وقال: كان رجلا أديبا، حلوا حافظا للحديث، وأسماء الرجال والأخبار، وله أشعار حسان في كل فن. وكان معاشه من التجارة، وكان مقارضا لأبي بكر بن إسماعيل المهندس.
قال أبو عمر بن الحذاء: أنه تفقه بالأندلس وأثنى عليه، وكان قد عرفه بمصر وسكن قرطبة إلى أن وقعت الفتنة وخرج عن الأندلس ومات بمصر. وذكره الخولاني وقال: لقيته وكان أديبا نبيلا ذكيا شاعرا مطبوعا. وذكر أن مولده بمصر ليلة الجمعة مستهل شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة. قال: ابن حيان، وتوفي بمصر سنة عشرة وأربع مئة.
عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن مجاهد الرقي، يكنى: أبا عمر.