345 · ص356
روى عن أبيه وأبي الوليد الباجي، والعذري، وابن سعدون وغيرهم وكان: من أهل المعرفة والعلم، والذكاء والفهم أخذ الناس عنه، وتوفي رحمه الله باركش سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
عبد العزيز بن علي بن عيسى الغافقي، يعرف: بالشقوري منها. سكن قرطبة، يكنى: أبا الأصبغ.
روى عن أبي علي بن سكرة وجماعة من شيوخنا، وكان فقيها، حافظا للفقه، مقدما فيه، عارفا بالشروط، متفننا في المعارف. وكتب للقضاة بقرطبة. وكان ثقة فاضلا عالما. توفي رحمه الله بقرطبة يوم عيد الفطر ودفن في الثاني منه سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
وكان مولده سنة سبع وثمانين وأربع مئة وكان من كبار أصحابنا وجلتهم رحمهم الله.
ومن الغرباء
عبد العزيز بن الحسين بن سليمان بن الهيثم بن حبيب الزجاج.
قدم الأندلس مع أبيه الحسين بن سليمان في نحو العشرين والثلاث مائة وكان حدثا متزهدا من غلمان أحمد بن عمران البغدادي. وكانت عنده كتبٌ في الزهد منها: كتاب النجاة إلى الطريق لمحمد بن المبارك الصوري وغير ذلك.
ذكره الحكم المستنصر بالله وقال: كتب لي هذه الكتب بخطه. وقرأت هذا بخط الحكم رحمه الله.
عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خواست الفارسي البغداذي المعمر سكن بأندة من أهل الأندلس، يكنى: أبا القاسم.
روى بالمشرق عن أبي بكر محمد بن عبد الرزاق التمار، وعن إسماعيل الصفار، وأبي بكر محمد بن الحسن النقاش، وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، والنجاد وغيرهم.
346 · ص357
روى عنه أبو الوليد بن الفرضي وذكر أنه لقيه بمدينة التراب في ربيع الأول سنة أربع مئة. وفي هذا التاريخ كان ابن الفرضي قاضيا ببلنسية.
قال أبو عمرو المقرىء: وتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وأربع مئة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، ودخل بالأندلس تاجراً سنة خمسين وثلاث مائة: قال حكم بن محمد: وقال لي: ولدت في رجب سنة عشرين وثلاث مائة.
عبد العزيز بن علي الشهرزوري، يكنى: أبا عبد الله.
قدم الأندلس سنة ستٍ وعشرين وأربع مئة.
وكان شيخا جليلا آخذا من كل علم بأوفر نصيب، وكانت علوم القرآن وتعبير الرؤيا أغلب عليه.
روى عن أبي زيد المروزي، وأبي إسحاق القرطبي، وأبي بكر الأبهري، وأبي بكر الباقلاني، وأبي تمام صاحب الأصول، وأبي بكر الأذفوي، وأبي أحمد السامري، والحسن بن رشيق، والدارقطني، وابن الورد. ودخل دانية وركب البحر منصرفا منها إلى المشرق فقتلته الروم في البحر سنة سبع وعشرين وأربع مئة.
وقد قارب المائة سنة. ذكره أبو محمد الخزرجي وذكر أنه أجاز له ما رواه بخطه بدانية في التاريخ المتقدم.
عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي غالب المقرىء، يكنى: أبا القاسم.
روى بمكة عن القاضي أبي الحسن بن صخر. فوائده، وعن أبي القاسم بن بندار الشيرازي وغيرهما. حدث عنه جماعة من شيوخنا منهم: أبو الحسن علي بن أحمد المقرىء وقال: كان شيخا جليلا وله رواياتٌ عاليةٌ وسماع قديم. قدم علينا غرناطة وكتب إلى أبو علي الغساني يقول: أنه قدم عليكم رجلٌ صالحٌ عنده روايات فخذ عنه ولا يفوتنك.
وتوفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وتسعين وأربع مئة. قال لي ذلك النميري.