349 · ص360
الأنصاري الحافظ بمصر، قال: أنا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: نا عبد الله ابن مالك السعدي، قال: نا سفيان بن جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَلَمْ يَغْلِبْ خَيْرُهُ عَلَى شَرِّهِ فَلْيَتَجَهَّزْ إِلَى النَّارِ " وتوفي عبد الصمد هذا رحمه الله بعد سنة خمس وسبعين وأربع مئة.
عبد الصمد بن أبي الفتح بن محمد العبدري. سكن قرطبة، يكنى: أبا محمد.
روى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن القطان الفقيه وناظر عنده، وشاوره القاضي أبو بكر بن أدهم واستكتبه على تقييد أحكامه. وكان: من أهل العلم والفهم والذكاء، واليقظة والمعرفة. وتوفي رحمه الله في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربع مئة.
أخبرني بوفاته أبو جعفر الفقيه. وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربع مئة.
من اسمه عبد الجبار
عبد الجبار بن غالب العبدري الأندلسي المالكي، يكنى: أبا العباس.
حدث عنه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن وقال: لقيته بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقرأت عليه جزءا من حديثه عن شيوخه.
عبد الجبار بن عبد الله بن سليمان بن سيد بن أبي قحافة الأنصاري: من أهل المرية، وأصله من بطليوس، يكنى: أبا محمد.
روى عن أبي العباس العذري، وأبي عمر بن عبد البر وغيرهما وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ووصفوه بالحفظ والمعرفة، والنباهة. ثم رحل إلى مكة لأداء الفريضة فزهد في الدنيا. وصار إلى رعي الإبل، وتوفي بمكة رحمه الله.
350 · ص361
عبد الجبار بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ ابن المطرف بن الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد عبد الرحمن الداخل. القرشي المرواني: من أهل قرطبة، يكنى: أبا طالب.
روى عن عبد الله بن فرج الفقيه، وأبي جعفر بن رزق، وأبي القاسم خلف ابن رزق، وأبي عبيد البكري وغيرهم. وجمع كتابا حفيلا في التاريخ سماه بكتاب عيون الإمامة ونواظر السياسة. أجازه لنا وما رواه بخطه، وقد نقلنا منه مواضع في هذا الجمع. وكان من أهل المعرفة بالآداب، واللغة، والعربية، والشعر، ذكيا نبيها، وتوفي في شهر رمضان المعظم من سنة ست عشرة وخمسمائة وأنا بإشبيلية. وكان مولده فيما قرأته بخطة في سنة خمسين وأربع مئة.
من اسمه عبد الوهاب
عبد الوهاب بن منذر: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عاصم.
كان ناسكاً عفيفاً منبضاً عن الناس، كثير الصلاة، مذكرا بالله تعالى. وكان قد نظر في شيء من الكلام فاتهم بالإعتزال ونسب إلى مذهب ابن مسرة الجبلي وانحرف عن الفقهاء المالكيين فتكلموا فيه. وكان يؤم بمسجد بدر داخل المدينة. وتوفي في آخر ربيع الأول من سنة ستٍ وثلاثين وأربع مئة ذكره ابن حيان.
عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم. من أهل قرطبة، يكنى: أبا المغيرة.
له سماع من أبي القاسم الوهراني وغيره. وكان حسن الخط، ذكره الحميدي