← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
379 · ص390
ما عابني إلا الحسو ... د وتلك من خير المعائب والخير والحساد مق ... رونان إن ذهبوا فذاهب وإذا ملكت المجد لم ... تملك مذ مات الأقارب وإذا فقدت الحاسدي ... ن فقدت في الدنيا الأطايب وذكر جماعة من علماء طليطلة أنهم سمعوا أبا عمرو السفاقسي يقول: رأيت محمد ابن إسماعيل البخاري رحمه الله في النوم بسفاقس فقلت له: لم لم تخرج في كتابك عن حماد بن سلمة؟. فقال: فجعل يبتسم إلي. فقلت له: من أجل حديث عكرمة؟ فقال لي: وغيره. قال أبو عمرو: وسمعت أبا نعيم الحافظ يقول: الإجازة على الإجازة قوية جائزة. وحدث عن أبي عمر علماء الأندلس قاطبة في كل بلد دخله من بلدانها. وهو أول من أدخل كتاب غريب الحديث للخطابي الأندلسي. وتوفي رحمه الله بعد سنة أربعين وأربع مائة. عثمان بن الحسن بن عثمان بن أحمد بن الخصيب البغدادي يكنى: أبا عمرو، ذكره أبو محمد بن خزرج وقال: قدم علينا سنة سبع عشرة وأربع مائة بإشبيلية فقرأنا عليه، وكان يروي عن أبي طاهر المقرئ البغدادي قرأ عليه بالقراءات السبع. وروى عنه جلة البغداديين وغيرهم. وكان مجودا للتلاوة محسنا، عالما بمعاني القرآن، وكان كبير السن جداً.
380 · ص391
من اسمه علي علي بن معاوية بن مصلح من أهل مدينة؛. يكنى: أبا الحسن. رحل إلى المشرق وسمع بمكة من الجمحي عمر بن أحمد المكي، وأبي الحسن الخزاعي وأبي إسحاق بن محمد الديبلي، وأبي بكر الآجري. وسمع بالمدينة من قاضيها عبد الملك بن محمد المرواني. وسمع بمصر من الحسن بن رشيق، والحسن بن الخضر، وحمزة بن محمد، وأبي محمد بن الورد وغيرهم. وسمع بالإسكندرية من أبي العباس بن سهل العطار وغيره. وسمع بقرطبة من خالد بن سعد، وأبي بكر القرشي، وأحمد بن مطرف، وإسماعيل بن بدر وغيرهم. وسمع بطليطلة من ابن مدراج وغيره. وبمدينة الفرج من وهب بن مسرة، ومحمد بن القاسم بن مسعدة. وكان شيخا فاضلا ثقة فيما رواه. سمع الناس منه كثيرا، حدث عنه الصاحبان، وتوفي في عقب رجب سنة سبع وتسعين وثلاث مائة، ومولده سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ذكر مولده ابن عبد السلام الحافظ. ؟ علي بن موسى بن إبراهيم بن حزب الله من أهل طلبيرة. سكن سرقسطة، يكنى: أبا الحسن. روى عن أبي عمر بن خلف المديوني وغيره. ورحل إلى المشرق وحج وأخذ هنالك عن أبي الحسن علي بن عثمان الغرافي وغيره. وكان رجلا صالحا مجاب الدعوة حدث عنه أبو عمر المقرئ، وأبو حفص بن كريب وقال: كان كثير الرواية بالمشرق والأندلس، وأدرك أن العبادة والزهد في الدنيا غلب عليه فامتنع من الرواية غير النزر اليسير لما كان بسبيله من العبادة والاجتهاد، واعتزل
→ prev 379–380 / 649 next ←