381 · ص392
الناس، وكان يختم القرآن في ثلاث ليال، ولم ألق مثله في الزهد والتبتل رحمه الله.
وحدث عنه أيضا الصاحبان وقالا: نا علي بن موسى نا الغرافي، نا محمد بن يحيى، قال: نا الطوسي، نا علي بن حجر، قال: نا إسحاق بن نجيح، عن عطاء الخراساني قال: كان أبو الدرداء إذا رأى طلبة العلم فرش لهم رداءه وقال: مرحبا بأحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
علي بن فرجون الأنصاري النحوي
من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الحسن.
حدث عن ابن مدراج وغيره. روى عنه أبو المطرف بن البيروله وقال: كان شيخا لغويا، نحويا، شاعرا، جوادا لا يمسك شيئا، موثرا على نفسه، رقيق القلب إذا سمع القرآن بكى وخشع رحمه الله.
علي بن محمد بن أبي الحسين
من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الحسن.
روى عن القاضي أبي أيوب بن غمرون، وأحمد بن سيد، وأبي سليمان عبد السلام ابن السمح الزهراوي، وصاعدا اللغوي وغيره.
ذكره الحميدي وقال: كاتبٌ مشهور بالأدب والشعر. وله كتاب في التشبيهات من أشعار أهل الأندلس. كان في الدولة العامرية وعاش إلى أيام الفتنة، وحدث عنه أبو بكر المصحفي.
علي بن سليمان الزهراوي
الحاسب؛ يكنى: أبا الحسن.
كان: من أهل العلم بالتفسير والقراءات والفرائض. وله كتابٌ كبير في تفسير القرآن. وكان إماما بجامع مدينة غرناطة، خطيبا به، وحج في نحو سبعة أشهر. حدث عنه أبو بكر المصحفي وغيره.
382 · ص393
علي بن رجاء بن مرجي
سكن الجزيرة؛ يكنى: أبا الحسن.
ذكره الحميدي وقال: فقيهٌ أديبٌ شاعرٌ من أهل بيت جليل، وله في العلم والأدب والتعاون والسخاء والكرم وحسن الدين حظٌ موفور. وأنشدني من شعره كثيرا ومنه:
قل لمن نال عِرض من لم ينله ... حسبنا ذو الجلال والإكرام
سوف يدري إذا الشهادة سيلت ... منه يوما مقامه ومقامي
لم يزدني بذا سوى حسنات ... لا ولا نفسه سوى آثام
كان ذا منعةٍ فثقل مي ... زاني بهذا فصار من خدامي
قال: ومات بالجزيرة من أعمال الأندلس في سنة ستٍّ أو سبع وأربعين وأربع مائة.
علي بن محمد بن عبد الله بن منظور القيسي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا الحسن.
قرأ القرآن على أبي العباس الباغاني المقرئ وغيره. وكان من أهل العلم بالقرآن والفقه والعربية. وكانت فنون العربية أغلب عليه. وكان حسن السمت من أهل الفهم والضبط. ذكره ابن خزرج وقال: توفي في المحرم سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. ومولده سنة سبع وستين وثلاث مائة.
علي بن خيرة الخراز
مولى ابن الفراء الزيات: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الحسن.
روى عن حاتم بن محمد وجماعة سواه، وله رحلة إلى المشرق حج فيها وروى بها بمصر وغيرها. وكان عفيفا دمثا، حسن الخلق، قويم الطريقة من حملة القرآن المجودين الطياب المحسنين. وتوفي منتصف شوال سنة ثمان وأربع ومائة ذكره ابن حيان.