441 · ص452
حرف الميم
من اسنه محمد
محمد بن سعيد بن أبي عتبة القشيري النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
ذكره أبو عبد الله بن عابد وقال: كان رحمه الله من أهل العلم بصنوف من العلوم مختلفة غامضة، كثير الكتب بخطه، لم يجاره أحد في صحة ضبطه، وحسن نقله. نشأت على الأخذ عنه والجلوس إليه. وحدثنا عن أبي علي البغداذي، وعن أبي عبد الله الرباحي وغيرهما من رؤساء أهل الأدب بحكايات وأخبار، ونوادر وغير ذلك. وكان مجاورا لنا بمنية المغيرة. وكان يجمعني وإياه المسجد الذي أصلي فيه، وتوفي رحمه الله سنة سبعٍ وسبعين وثلاث مائة.
قال أبو علي الغساني: نقلت من خط القاضي أبي الوليد بن الفرضي: توفي أبو عبد الله بن أبي عتبة النحوي في ربيع الأول يوم الأحد بعد صلاة العصر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة منية المغيرة.
وفي هذا العام توفي أبو بكر الزبيدي بحاضرة إشبيلية. والذي ذكره أبو الوليد في هذه الوفاة أصح من الذي ذكره ابن عابد والله أعلم.
محمد بن عبد العزيز الكلاعي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
كتب عنه أبو إسحاق بن شنظير أحاديث ولم يلقه صاحبه أبو جعفر. وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاث مائة.
442 · ص453
محمد بن حسين بن شنظير. روى بطليطلة عن أبي بكر بن وسيم، ومحمد بن عبد الله بن عيشون.
ورحل إلى مدينة الفرج ولقي وهب بن مسرة وروى عنه كثيرا، وانصرف إلى بلده فدرس الفقه والرأي ولزم الانقباض عن الناس واشتغل بما يعنيه إلى أن توفي يوم الخميس عند صلاة العصر لثلاثٍ بقين من المحرم سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة وابنه إبراهيم بالمشرق. ومولده سنة خمس عشرة وثلاث مائة. قرأت هذا كله بخط ابنه أبي إسحاق.
محمد بن عاصم النحوي المعروف: بالعاصي. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى على أبي عبد الله محمد بن يحيى الرباحي، وأبي علي البغداذي وغيرهما.
وكان: من كبار الأدباء وعلمائهم، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية. حدث عنه أبو القاسم بن الإفليلي وغيره.
وذكره الحميدي وقال: نحوي مشهور، وإمام في العربية. ذكره لنا أبو محمد