← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
487 · ص498
محمد بن عبد الرحمن بن أحمد التجيبي؛ يعرف بابن حوبيل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه، وعن أبي أيوب بن بطال، وعن القاضي يونس بن عبد الله، وكان له حظٌّ من الفقه، وعقد الشروط، ونصيبٌ من الأدب والمعرفة، مع حسن خط وفصاحة، ومعرفته بأخبار أهل بلده ورجالهم قوية، إلى حلوةٍ وحكاية، وإجمال عشرة ومروة ومن حمل الوزارة إلى اسم الفقه. وذكره الحميدي وقال فيه: أديب شاعر. أنشدني أبو محمد، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي في أبيات له في وصف فقيهٍ ذكره: لا علم إلا وأنت فيه ... ماضٍ على واضح السبيل لئن غدا المرء مستدلا ... فأنت للمرء كالدليل أين نهاق الحمير يوما ... في حسن صوتٍ من الصهيل وتوفي رحمه الله في غرة ذي الحجة سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ذكره ابن حيان. إلا ما فيه عن الحميدي. محمد بن ثابت بن عياش الأموي: من أهل إشبيلية. روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وكان فقيها رفيعا نزها. توفي سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن مدير المقرئ. محمد بن إبراهيم بن خلف اللخمي الأديب، يعرف: بابن زرقة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الأدب متعلقا بطلبه، قديما مشهورا فيه وممن يقول الشعر الحسن. له تأليفان في الآداب والأخبار: قال ابن خزرج قرأتهما عليه. ومن شيوخه أبو نصر
488 · ص499
النحوي، وابن أبي الحباب وغيرهما. وتوفي في حدود سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبعٍ وستين سنة. محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الحجري، يعرف: بابن القيم. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ عن الرباحي وغيره، وكان من أهل العلم بالنحو واللغة والشعر، وشاعرا مطبوعا، وله حظ صالح من علم الحديث، وعبارة الرؤيا. حدث عنه أبو محمد بن خزرج. ووصفه بما ذكرته وقال: توفي بإشبيلية سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن أربع وتسعين سنة رحمه الله. محمد بن عبد الله بن أحمد البكري، يعرف بابن ميقل: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا الوليد. يحدث عن سهل بن إبراهيم، وعن أبي محمد الأصيلي، وهاشم بن يحيى وغيرهم. حدث عنه القاضي أبو عمر بن الحذاء وقال: منشأه بمرسية، وسكن قرطبة من صباه وتفقه فيها ونكح بها وخرج منها بعد النهب وعاد إلى مرسية وسكنها حتى مات. ما لقيت أتم ورعا، ولا أحسن خلقا، ولا أكمل علما منه. وكان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة، ولم يأكل لحما من أول الفتنة إلا من طير، أو حوتٍ، أو صيد. ولا لبس خفا إلا من جلود جزيرة ميورقة. وكان أكرم الناس على توسط ماله، كان يطعم ويضيف، ويهادي ويتحف بفاكهة جنة له كانت معظم ماله، وقد أضاف قوما أعواما، وكان أحفظ الناس لمذهب مالك وأصحابه رضي الله عنهم، وأقواهم احتجاجا له مع علمه بالحديث والصحيح منه والسقيم، وأسماء رجال نقلته، والتعديل والتجريح، والعلم باللغة والنحو والقراءات، ومعاني الأشعار. وكان محسودا في بلده، مطلوبا لعلمه وفضله رحمه الله. وتوفي رحمه الله يوم السبت ضحيّ لليلتين بقيتا من شوال سنة ستٍّ وثلاثين
→ prev 487–488 / 649 next ←