← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
509 · ص520
شكت إليه تلك الحال فقال لها: سيحط السعر. قد سقيتم بدعوة أبي عبد الله بن منظور البارحة، فنهضت إليه أمها يوما لآخر، وكان بينهما متات. فتحدثت معه ثم سألته هل سألت ربك البارحة حاجة؟ فاستحى وقال لها: ما الخبر؟ فأخبرته برؤيا ابنتها فخر ساجدا لله، ثم أمر بخمسين قفيزا ففرقت في المساكين، وكان له ابن عم يؤم بجامع إشبيلية فشكاه إلى الناس ونهض إليه وقال: تترك عيالك وتعطي في مثل هذه السنة خمسين قفيزا؟ فقال له: إنما أعطيتها لله تعالى: فما انقضى النهار حتى سقاهم الله تعالى. قال أبو علي: وتوفي بإشبيلية يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من شوال من سنة تسع وستين وأربع مائة. ودفن ضحوة يوم الخميس بعده وانتهى عمره سبعون عاما رحمه الله. محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن فورتش: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله. وهو ابن عم القاضي محمد بن إسماعيل. روى عن أبي عمر الطلمنكي، والقاضي أبي الحزم بن أبي درهم، وابن محارب وغيرهم. واستقضى ببلده. وكان فاضلا دينا، عالما أخذ الناس عنه. ولد سنة تسعين وثلاث مائة. وتوفي سنة ثمانين وأربع مائة. ذكر بعض خبره أبو القاسم المقرئ. محمد بن مزرقان المهدي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم الشيرازي وغيره. حدث عنه أبو القاسم الحسن بن عمر الهوزني وغيره.
510 · ص521
محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد: من أهل قرطبة وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه أحمد، وعمه أبي الحسن عبد الرحمن وتولى القضاء بقرطبة مرتين. الأولى بتقديم محمد بن جهور، والثانية بتقديم المأمون يحيى بن ذي النون، ولم تحفظ له قضية جور، ولا ارتشا في حكم، وكان من بيتة علم ونباهة وفضل وجلالة، وقد حدث عنه أبو علي الغساني وغيره. وأنا عنه ابناه أبو الحسن، وأبو القاسم بما رواه. وصرف عن القضاء وامتحن بسببه محنة عظيمة نفعه الله بها. وتوفي بمدينة إشبيلية بعد انطلاقه من اعتقاله في صفر سنة سبعين وأربع مائة. ومولده في سنة سبع وتسعين وثلاث مائة. أخبرني بذلك ابنه شيخنا أبو القاسم. محمد بن عمر بن محمد بن حفص بن الشراني الطليطلي: من أهلها؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن محمد بن مغيث وكان صهرا له، وعن أبي بكر بن زهر، وكان الأغلب عليه الورع، وترك الدنيا، والانقباض عن الدنيا وأسبابها، والانزواء عنها وعن أهلها. وكان قليل الخروج عن بيته إلا لما بد له منه، ولا يتبسط مع أحدٍ في الكلام. وكان مهادياً بنفسه عن الناس، وكان مع ذلك حسن التلقي لمن قصده، وكان ثقة في روايته، لا يبيح لأحد أن يسمع منه شيئا مما روى. وتوفي في صفر سنة إحدى وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. محمد بن يحيى بن العبدري؛ يعرف: بابن سماعه: من أهل سرقسطة وخطيبها؛ يكنى: أبا عبد الله.
→ prev 509–510 / 649 next ←