← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
551 · ص562
ومن الغرباء في أسماء المحمدين القادمين من المشرق محمد بن حسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك التميمي الطبني الأديب؛ يكنى: أبا عبد الله. دخل الأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة.، ولم يصل إلى الأندلس أشعر منه. وكان واسع الأدب والمعرفة، وكان له اتصال بآل عامر وحظوة عندهم، وتولى الشرطة بعهدهم. وتوفي في سلخ ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. وشهده المظفر عبد الملك بن أبي عامر في أهل دولته. وصلى عليه ابن فطيس. ذكره ابن حيان وقال: ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. محمد بن علي بن عبد الله الأموي، يعرف بابن الشيخ: من أهل سبتة؛ يكنى: أبا عبد الله. محدث سبتة في وقته، شهر بالخير والصلاح والورع. رحل إلى الأندلس فأطال المقام بها، وسمع من أبي عيسى وهب بن مسرة، وابن الخراز وغيرهم. وكانت عنده غرائب وعجائب. وتوفي في حدود أربع مائة. أفادنيه القاضي أبو الفضل بن عياض وكتبه لي بخطه. محمد بن عيسى بن زوبع؛ يكنى: أبا بكر. قال ابن حيان: زوبعة سبتي وأصله من البصرة. وكان من أصحاب بن ذكوان، وله في العلم والصرامة قدم صدق أدته إلى المنية. ولاه المظفر قضاء بلده وعمله، فحمدت ولايته، واتصلت إلى أن سما ابن حمود إلى الخلافة علي بني مروان فقتله في التهمة
552 · ص563
فيهم سنة إحدى أو اثنتين وأربع مائة. وكانت له رحلة إلى المشرق ومعرفة بالحديث والفقه أفادنيه أيضا عياض وخطه لي بيده. محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مصعب بن الزبيري؛ يكنى: أبا البركات. مولده بمكة سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. ودخل العراق وبغداد والشام ومصر وسمع بها. ثم دخل الأندلس وحدث بها عن جماعة منهم: القاضي أبو الحسن علي بن محمد الجراحي، ومحمد بن محمد بن جبريل العجيفي، وأبو زيد المروزي، وأبو القاسم بن الجلاب، وأبو بكر الأبهري، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، وأبو الحسن علي بن عيسى الرماني صاحب التفسير، وأبو بكر بن إسماعيل الزراع، وأبو الطيب بن غلبون، وأبو حفص الكتاني المقرئ، وأبو الفرج الشنبوذي يروي عن أبي مزاحم الخاقاني قصيدته، وأبو القاسم الغراب، وأبو أحمد السامري وغيرهم. حدث عنه الخولاني وذكر من خبره ما تقدم، وحدث عنه أيضا ابن حزم، والدلاي، وأبو محمد ابن خزرج وقال: كان ثقة متحرجا فيما ينقله. وقال: لقيته بإشبيلية وأخذت عنه سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. واخبرني أن مولده سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. وكان ممتعا رحمه الله. محمد بن شجاع الصوفي؛ يكنى: أبا عبد الله. ذكره الحميدي وقال: كان رجلا مشهورا على طريقة قدماء الصوفية المحققين، وذوي السياحة المتجولين، ثم أقام عندنا إلى أن مات، وقد رأيته في حدود الثلاثين وأربع مائة.
→ prev 551–552 / 649 next ←