← المكتبة ▭ 1 page
الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال
ابن بشكوال التاريخ 578 هـ
A− A+
633 · ص644
حسن الضبط لها، مشهورا بمعرفتها وإتقانها، أخذ الناس عنه كثيرا وكانت الرحلة في وقته إليه، وقد أخذ عنه أبو علي الغساني، وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا، وكف بصره في آخر عمره وتوفي رحمه الله سنة ستٍّ وسبعين وأربع مائة بمدينة إشبيلية. وكان مولده سنة عشر وأربع مائة. يوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عديس الأنصاري: من أهل شريون؛ يكنى: أبا الحجاج. أخذ عن أبي عمر بن عبد البر كثيرا، وسمع بطليطلة من أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن وغيره وسكن بها مدة وتفقه بها. وكان من أهل العلم والمعرفة والفهم، حافظا ذكيا متفننا وله كلام على معاني من الحديث أخبرنا عنه أبو عامر جلب الشاطبي في كتابه إلينا وأثنى عليه وتوفي ببلاده العدوة. يوسف بن القاسم بن أيوب الفهري: من أهل شاطبة؛ أبا الحجاج. حدث عن أبي الحسن طاهر بن مفوز بكثير من روايته وعن غيره. وكان ثقة في روايته أخبرنا عنه بعض أصحابنا. وروى الناس عنه وهو من بيته نباهة وديانة. يوسف بن موسى الكلبي الضرير: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا الحجاج. له سماع من أبي مروان بن سراج، وأبي علي الجبائي وغيرهما. وكان: من أهل التبحر والتقدم في علم التوحيد والاعتقادات وهو آخر أئمة العرب فيه. أخذه عن أبي بكر الرازي وكان مختصا به، وله تصانيف حسان وأراجيز مشهورة وانتقل أخيرا إلى العدوة وسكن حضرة السلطان. توفي فجأة في سنة عشرين وخمس مائة. يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر بن فيرة الليثي صاحبنا: من أهل أندة. سكن مرسية؛ يكنى: أبا الوليد، ويعرف: بابن الدباغ.
634 · ص645
روى عن أبي علي الصدفي كثيرا ولازمه طويلا. وأخذ عن جماعة شيوخنا وصحبنا عند بعضهم. وكان من أنبل أصحابنا وأعرفهم بطريقة الحديث وأسماء الرجال وأزمانهم وثقافتهم وضعفائهم وأعمارهم وأقادمهم؛ ومن أهل العناية الكاملة بتقييد العلم ولقاء الشيوخ. لقي منهم كثيرا وكتب عنهم وسمع منهم وشهر ببلده ثم خطب به وقتا. وتوفي رحمه الله: سنة ستٍّ وأربعين وخمس مائة. وقال لي: مولده سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة. ومن الغرباء في هذا الباب يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي: من أهل سبتة وقاضيها؛ يكنى: أبا الحجاج. وكان آخر قضاة بني أمية بسبتة قدمه المستعين سابق بن حكم لقضياها فاستمر على ذلك نيفا وعشرين سنة؛ وخرج إلى الحج أثناء ذلك تخلصا منها فلم يحل فأمر بالاستخلاف فسمع في رحلته من أبي ذر الهروي، وأبي عبد الله الصوري وغيرهما، وانصرف فرجع إلى خطته. وكان له سماع قديم بالأندلس من أبي بكر الزبيدي، وأبي محمد الأصيلي، وخطاب بن مسلمة وأبي محمد الباجي وغيرهم. وكان رجلا صالحا متواضعا، وكانت له جنانٌ يحفرها بيده، وكان أديبا شاعرا. قال ابن خزرج: وتوفي سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. ومولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.
→ prev 633–634 / 649 next ←