637 · ص648
أخذ عن أبي عمر بن الحباب، وابن سيد وغيرهما. وكان بصيرا بلسان العرب، حافظا للغة، قيماً بالأشعار الجاهلية، عارفاً بالفروض، وأوزان الشعر وعلله، جيد الخط، حسن النقل ضابطا لما يكتبه مخلصا لما ينقله، يقرأ الناس عليه، ويقتبسون منه، ويحسن القيام بما يحمله من أصول علم اللسان فهما ورواية، وكان عظيم اللحية جدا.
حدث عنه أبو مروان بن سراج، وأبو مروان الطبني، وقال: كان بقية أهل العلم والشعر الجاهلي، وبالغريب وأهله، وأشد الناس تصاونا وانقباضا رحمه الله.
قال ابن حيان، وتوفي في صدر ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. وكانت سنه تسعا وسبعين سنة رحمه الله.
يونس بن محمد: من أهل قرطبة. سكن طليطلة؛ يكنى: أبا الوليد.
لقيه حاتم بن محمد بطليطلة وقال: ناولني كتاب العزلة للخطابي عن أبي محمد جعفر ابن محمد بن علي المروزي، عن الخطابي وغير ذلك.
يونس بن أحمد بن يونس الأزدي، يعرف: بابن شوقه. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الوليد.
روى عن أبي محمد قاسم بن هلال، وجماهر بن عبد الرحمن، وأبي عمر بن عبد البر، ومحمد بن عبد السلام الحافظ، وأبي عمر بن سميق القاضي وغيرهم. وكان خيرا فاضلا. كان الأغلب عليه من الحديث ما فيه الزهد والرقائق، وله بصرٌ بالمسائل وتصرفٌ في الحديث. وكان بارا بإخوانه، جميل المعاشرة لهم، أحسن الناس خلقا، وأكثرهم بشاشة، لا يخرج من منزله إلا لأمر موكد، توفي بمجريط في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.
638 · ص649
يونس بن محمد بن تمام الأنصاري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الوليد.
روى عن عبد الرحمن بن محمد بن عباس، وعبد الله بن سعيد وغيرهما. وكان فقيها مفتيا، ذاكراً للمسائل وله عناية خاصة بصحيح البخاري مع صلاح وانقباض وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وأربع مائة. ومولده سنة تسع وأربع مائة.
يونس بن عيسى بن خلف الأنصاري: من أهل مدينة سالم؛ يكنى: أبا الوليد.
سمع: من أبي عبد الله بن السقاط القاضي وغيره، وقرأ القرآن على أصحاب أبي عمرو المقرئ أخذ عنه أصحابنا، وقرأت بخط بعضهم أنه توفي سنة ثمان وخمس مائة.
يونس بن محمد بن مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث ابن عبد الله: من أهل قرطبة وشيخها المعظم فيهم؛ يكنى: أبا الحسن.
روى عن جده مغيث بن محمد، وعن القاضي أبي عمر بن الحذاء، وعن أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عبد الله محمد بن محمد بن بشير، وأبي مروان بن سراج، وأبي عبد الله بن منظور، ومحمد بن سعدون القروي، وأبي جعفر بن رزق، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني وغيرهم. وكان عارفا باللغة والإعراب، ذاكرا للغريب والأنساب، وافر الأدب، قديم الطلب، نبيه البيت والحسب، جامعا للكتب، راوية للحكايات والأخبار، عالما بمعاني الأشعار، حافظا لأخبار أهل بلده ديوأنا فيها، حسن الإيراد لها، متفننا لما يحكيه منها، أنيس المجالسة، مليح المحادثة، جم الإفادة فصيح الكلام، حسن البيان، مشاورا في الأحكام، بصيرا بالرجال وأسمائهم،