176 · ص129 · ج1
الباب الخامس عشر في ذكر ما ورد في الصبر من نصوص الكتاب العزيز
قال الإمام أحمد: ذكر اللَّه الصبر في القرآن في تسعين موضعًا ١. انتهى.
ونحن نذكر الأنواع التي سيق فيها الصبر ٢، وهي عدة أنواع:
أحدها الأمر به كقوله: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [النحل: ١٢٧]، {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} [الطور: ٤٨].
الثاني: النهي عما يضادّه، كقوله: {وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف: ٣٥]، وقوله {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [آل عمران: ١٣٩]، وقوله: {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} [القلم: ٤٨].
وبالجملة فكل ما نهي عنه فإنه يضاد الصبر المأمور به.
١ وذكره ابن القيم أيضًا عن الإمام أحمد في "مدارج السالكين" (٢/ ١٥٢) بلفظ: "نحو تسعين موضعًا".
وقال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى" (١٥/ ٣٩): "وقد ذكر اللَّه الصبر في كتابه في أكثر من تسعين موضعًا". وفال الغزالي في "الإحياء" (٤/ ٥٢): "وقد وصف اللَّه تعالى الصابرين بأوصاف، وذكر الصبر في القرآن في نيف وسبعين موضعًا". ولعل كلمة: "سبعين" مصحفة من: "تسعين" والذي في المعجم المفهرس مائة وثلاثة مواضع.
٢ وذكر ابن القيم أكثر هذه الأنواع في "مدارج السالكين" (٢/ ١٥٣ - ١٥٥). وقد أشار الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٤/ ٥٢) إلى بعض الآيات الواردة في الصبر.