36 · ص20 · ج1
وقيل: "الصبرُ: هو الوقوف مع البلاء بحُسن الأدب" ١.
وقيل: "هو: الفَناء في البلوى بلا ظهور شكوى" ٢.
وقال أبو عثمان ٣: "الصبَّار: هو الذي عوّد نفسَه الهجوم على المكاره" ٤.
وقيل: "الصبر: المُقام مع البلاء بحسن الصحبة كالمقام مع العافية" ٥.
ومعنى هذا: أن للَّه على العبد عبوديّة في عافيته وفي بلائه، فعليه أن يحسن صحبةَ العافية بالشكر، وصحبةَ البلاء بالصبر.
وقال عمرو بن عثمان المكي ٦: "الصبر: هو الثبات مع اللَّه،
= في الشدة" مكان: "التباعد عن المخالفات".
وذكر القشيري في "الرسالة" ص: ٢٥٦، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (٢/ ١١٨)، عنه أنه قال: الصبر هو: الاستعانة باللَّه تعالى.
١ انظر: "الرسالة القشيرية" ص: ٢٥٦، و"شرح النووي على مسلم" (٣/ ١٠٢)، ونسباه لابن عطاء.
٢ انظر: "الرسالة القشيرية": ص: ٢٥٦، و"مدارج السالكين" (٢/ ١٥٨).
٣ هو أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري، شيخ الإسلام، ولد سنة ثلاثين ومائتين، كان للخراسانيين نظير الجنيد للعراقيين، توفي رحمه اللَّه سنة ثمان وتسعين ومائتين. انظر ترجمته في: "حلية الأولياء" (١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٦)، و"سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٦٢ - ٦٦).
٤ انظر: "الرسالة القشيرية" ص: ٢٥٦، و"مدارج السالكين" (٢/ ١٥٨).
٥ انظر: "الرسالة القشيرية" ص: ٢٥٦، و"مدارج السالكين" (٢/ ١٥٨).
٦ هو أبو عبد اللَّه عمرو بن عثمان المكي الزاهد، شيخ الصوفية، توفي رحمه اللَّه بعد الثلاث مائة. انظر ترجمته في: "حلية الأولياء" (١٠/ ٢٩١ - ٢٩٦)، =