16 · ص40 · ج8
من أصول الإيمان ما أوجبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بها في المجامع العظام؛ فيقرأ بها في خطبة الجمعة، وفي صلاة العيد، وكان من كثرة قراءته لها يقرأ بها في صلاة الصبح، وكل ذلك ثابت صحيح" ١:
• فعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تَنُّورنا وتَنُّور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدًا، سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إلا عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس. [رواه مسلم] ٢.
• وعن جابر بن سمرة قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} وكان صلاته بعدُ تخفيفًا. [رواه مسلم] ٣.
• وعن قطبة بن مالك: قال: صلَّيت وصلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} حتى قرأ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} قال: فجعلتُ أُرددها، ولا أدري ما قال. [رواه مسلم] ٤.
• وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقدٍ اللَّيثي: ما كان يقرأ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: ١]. [رواه مسلم] ٥.
قال الفخر الرازي (ت ٦٠٦ هـ) عن مُناسَبة قراءة سُورة (ق) في صلاة العيد: "لقوله تعالى فيها: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق: ٤٢]، وقوله: {كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [ق:١١]،
١. درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية (٧/ ٦٥).
٢. رواه مسلم في الجمعة (ح ٨٧٣: ٥٢) (٣/ ١٣).
٣. رواه مسلم في الصلاة (ح ٤٥٨) (٢/ ٤٠).
٤. رواه مسلم في الصلاة (ح ٤٥٧) (٢/ ٣٩).
٥. رواه مسلم في كتاب صلاة العيدين (ح ٨٩١) (٣/ ٢١).