15 · ص39 · ج8
مستقلة. وأمَّا كَلِمها فهي ثلاث مئة وخمس وسبعون (٣٧٥) كلمة، وحروفها ألف وأربع مئة وأربعة وسبعون (١٤٧٤) حرفًا.
* المسألة الثالثة: مرحلة نزول السُّورة (مكيتها ومدنيتها):
هي سُورة مكيَّة عند أغلب المفسرين، ونقل ابن حزم وابن عطيَّة ١ الإجماع على ذلك.
واستثنى السيوطي ٢ منها قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: ٣٨]، ونسبه القرطبي إلى ابن عباس وقتادة ٣.
وذلك لِما أخرجه الحاكم وغيره أنها نزلت ردًّا على اليهود في قولهم: إن الله استراح في اليوم السابع وهو يوم السبت ٤.
يعني: أن مقالة اليهود سُمعت بالمدينة، وألحقت بهذه السُّورة لمُناسَبة موقعها؛ لكن ابن عاشور ضعَّف هذا القول وعدَّه من التكلف ٥.
المطلب الثاني: فضل سُورة «ق».
سُورة (ق) "أول الحزب المفصَّل -على الصحيح-" ٦،
و"قد تضمَّنت
١. انظر: الناسخ والمنسوخ، لابن حزم (ص ٥٧)، المحرر الوجيز، لابن عطية (٥/ ١٥٥).
٢. انظر: الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (١/ ١٠٢).
٣. انظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (١٩/ ٤٢٤).
٤. المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري (٤/ ٣٩١)، (ح ٣٧٢٨)، و (٥/ ٧) (ح ٤٠٤٥). فيه أبو سعد سعيد بن المرزبان: ضعيف مدلس، وقال ابن معين: لا يُكتَب حديثه، وقال الذهبي في "التلخيص": رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبي سعد مرسلًا، لم يذكر ابن عباس. اهـ. فالحديث ضعيف.
٥. انظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٦/ ٢٧٤، ٣٢٥).
٦. تفسير ابن كثير (١٣/ ١٧٧). وانظر: مصاعد النظر، للبقاعي (٣/ ١٧).