284 · ص253 · ج1
فصل
[قول من ذهب إلى الرفع في المواطن الأربعة]
وأما من ذهب إلى الرَّفع عند افتتاح الصلاة، والركوع، والرفع منه، وإذا قام من الثنتين في مغربٍ أو رباعيّة، وهو أحمد في رواية عنه. قال إسحاق بن إبراهيم في «مسائله» ١ ــ وهي من أقدم مسائل حُدّث بها عن الإمام أحمد ــ: «سمعت أبا عبد الله ــ وسئل عن الرجل إذا نهض من الركعتين: يرفع يديه؟ ــ فقال: إذا فعله فما أقْرَبه، فيه عن ٢ ابن عمر، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي حميد، وأحاديث صحاح».
وهو وجهٌ لأصحاب الشافعي، واختاره أبو زكريا النواوي، وقال: هو الصحيح أو الصواب، فقد ثبت ذلك في «صحيح البخاري» وغيره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونصّ عليه الشافعي رحمه الله، وهو اختيار ابن المنذر وأبي علي الطبري ٣.
[ق ٨٥] قلت: وجمهور أصحاب الشافعي وأحمد أنه لا يرفع يديه في هذا الموضع، وهو المنصوص عن أحمد في رواية المرّوذي وغيره.
١ (١/ ٤٩). وبقية كلامه: «ولكن قال الزهري في حديثه: ولم يفعل في شيء من صلاته. وأنا لا أفعله».
٢ صحح عليها في الأصل.
٣ انظر «المجموع شرح المهذب»: (٣/ ٤٤٦).