21 · ص88
حدثنا محمد بن علي حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: قال ابن الهيثم محمد: أخبرني إبراهيم [بن] الأزرق. قال: كان حمزة يقرأ في الصلاة كما يقرأ، لا يدع شيئاً من قراءته، فذكر الهمز والمد والإدغام.
حدثنا فارس بن أحمد، حدثنا عبد الله بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن شعيب، حدثنا أحمد بن سلمويه، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن الوليد، حدثنا قتيبة بن مهران، قال: كان الكسائي صاحب همزٍ شديدٍ وتحقيق القراءة. قال قتيبة: وسمعت ابن جمازٍ يقرئ، بالمدينة الناس، يأخذ عليهم أخذاً شديداً. قال: وعامة من رأيت من القراء كانوا يهمزون ويثقلون.
22 · ص89
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
اعلموا أن التحقيق الوارد عن أئمة القراءة حده أن توفى الحروف حقوقها، من المد إن كانت ممدودة، ومن التمكين إن كانت ممكنة، ومن الهمز إن كانت مهموزة، ومن التشديد إن كانت مشددة، ومن الإدغام إن كانت مدغمة، ومن الفتح إن كانت مفتوحة، ومن الإمالة إن كانت ممالة، ومن الحركة إن كانت متحركة ومن السكون إن كانت مسكنة، من غير تجاوز ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف، على ما نبينه في ما بعد، إن شاء الله تعالى.
فأما ما يذهب إليه بعض أهل الغباوة من أهل الأداء من الإفراط في التمطيط والتعسف في التفكيك والإسراف في إشباع الحركات وتلخيص السواكن، إلى غير ذلك من الألفاظ المستبشعة والمذاهب المكروهة -فخارج عن مذاهب الأئمة وجمهور سلف الأمة، وقد وردت الآثار عنهم بكراهة ذلك، وبكيفية حقيقته، ونحن نذكر ما رويناه من ذلك ليعمل على ما حددناه ووصفناه، إن شاء الله تعالى.
ذكر ذلك:
حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا ابن مجاهد، حدثنا علي بن الحسن، قال: