39 · ص106
كمخرجها من هذا.
واللام من أدنى حافة اللسان إلى ما يليها من الحنك الأعلى، مما فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية.
وللشفة مخرجان وأربعة أحرفٍ، وهي الفاء والباء والواو والميم:
فالفاء من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا. والباء والواو والميم من مخرجٍ واحدٍ، وهو ما بين الشفتين، غير أن الشفتين تنطبقان في الباء والميم ولا تنطبقان في الواو، بل تنفصلان.
المخرج السادس عشر مخرج التنوين، وهو يخرج من الخياشيم خالصاً، وكذا مخرج النون الساكنة المخفاة عند حروف الفم نحو (منك وعنك) من الخياشيم. فأما النون المتحركة فمخرجها من الفم مع صويت من الأنف.
وزعم الفراء وقطرب والجرمي وابن كيسان أن مخارج الحروف أربعة عشر مخرجاً، فجعلوا اللام والراء والنون من مخرج واحد، وهو طرف اللسان، وجعلهن سيبويه من ثلاثة مخارج، على ما بيناه، وبالله التوفيق.
40 · ص107
باب ذكر أصناف هذه الحروف وصفاتها
اعلموا أن أصناف هذه الحروف التي تتميز بها بعد خروجها من مواضعها التي بيناها ستة عشر صنفاً: المهموسة، والمجهورة، والشديدة، والرخوة، والمطبقة، والمنفتحة، والمستعلية، والمستفلة، وحروف المد واللين، وحروف الصفير، والمتفشي، والمستطيل، والمتكرر، والمنحرف، والهاوي، وحرفا الغنة.
فالمهموسة عشرة أحرف، يجمعها قولك: كسف شخصه تحث: الهاء والحاء والخاء والكاف والسين والشين والصاد والتاء والثاء والفاء. ومعنى المهموس أنه حرفٌ أضعف الاعتماد في موضعه، فجرى معه النفس.
والمجهورة هي ما عدا المهموسة، وهي تسعة عشر حرفاً، يجمعها قولك: ظل قيد بضغم زر بطا واذ نعج، ومعنى المجهورة أنه حرفٌ قوي الاعتماد في موضعه، فمنع النفس أن يجري معه. والهمس الإخفاء، والجهر الإعلان.
والشديد ثمانية أحرف، يجمعها: أجدك قطبت، الهمزة والقاف والكاف والجيم والدال والتاء والطاء والباء. ومعنى الشديد أنه حرفٌ اشتد لزومه لموضعه حتى منع الصوت أن يجري معه، نحو أج والحج، فليس يجري في الجيم